الدانه
03-01-05, 11:26 PM
بداية احببت ان اكمل سلسلة عيون الدوحه التي وعدتكم بكتابتها خصيصا لمنتدى عيون الدوحه.. كما تعلمون كانت القصة الاولى تتكون من جزئين اما قصتنا هذه المرة فتتكون من جزء واحد .. وتحمل عنوان
المواجهة الكبرى..
شخصيات القصة:
الدانه... النهار.. ولد الحكومه.. الغالي..توته.. خوي الذيب.. سوسو.. نونوا.. سعودية عسل .. سويتي
------
(غضــب)..
سارعت تلك الشابة الممشوقة القوام بخطوات سريعة في ذلك المبنى الضخم .. وكان واضحاً من تقاسيم وجهها ان الامور لاتسير على مايرام .. وعندما وصلت الى ذلك الباب الضخم الرمادي لم تصغ ِ حتى لهتافات الموظفة التي خلفها ولم تنتظر حتى لتطرق باب المكتب .. بل دلفت مسرعة في غضب وفتحت الباب في قوة وعندما حاولت الموظفة خلفها ان تمنعها لكنها صفعت الباب بكل قوة قبل ان تدلف الموظفة .. فرأت خلف المكتب يجلس ذلك الشاب الذي بان من ملامحه أنه في العقد الثالث من العمر .. كان يتحدث في الهاتف لكنه اعتذر بكل لباقة واغلق الهاتف والتفت الى تلك الشابة الذي زاد غضبها من جمال وجهها ورونق ملامحها .. فقال ذلك الشاب في هدوء وقد رسمت على شفتيه ابتسامة ساخرة واسعة قائلاً: يبدو أن فاتنتنا أخيراً قد فقدت صوابها .. واردف مكملاً وابتسامته لاتزال على ماهي: لم أكن أعلم أن هناك شيء يمكنه أن يكسر حاجز مشاعرك بل كدت أجزم بانه لايوجد شيء يمكنه اغضابك.. اقتربت الفتاة من مكتبه وقالت في غضب : اسمع يا ( النهار ) ان كنت تعتقد بأن بفعلتك هذه تستميلني إليك فانت مخطئ كل الخطأ ... لن أسمح لك أو لرجالك بالتدخل أكثر ..
نظر إليها في صمت ولا تزال ابتسامته تملئ وجهه ثم قال: ما الذي تعنينه ياعزيزتي ( الدانة ) فأنا لا أعلم ما الذي تقصدينه من حديثك هذا.. هلا وضحتي اكثر ..
ضربت ( الدانة ) الطاولة في غضب وقالت: اسمعني جيداً يا ( النهار ) لا يمكنك خداعي بعد الآن ولا تتظاهر بالغباء لأنني أعلم كل ما يدور في ذهنك وما الذي تحاول الوصول إليه لكنك مخطئ فـ( الدانه ) ليست بالفتاة الساذجة .. اقترب اليها وقال في هدوء: لكنك تعلمين ياعزيزتي أن هذا كله من أجلك ياحلوتي.. أريد أن أطمئن عليك.. فأنا لا أريد أن يصيبك أي مكروه.. وحاول أن يمسك بكتفها لكنها أشاحت عنه وأبعدت يده في غضب وقالت: اسمعني جيداً لست بالمراهقة التي يمكنك أن تستميلها بكلامك المعسول .. ثم .. ورفعت سبابتها في وجهه منبهه: ثم لا تنسى أنك أيضا لست بالمراهق الصغير وفوديك يشهدان على حديثي ..
ابتعدت متوجهة إلى الباب وقالت مكررة: لكنني أ ُعيدها للمرة الأخيرة .. ابعد رجالك عني وإلا سأحطمهم الواحد تلو الاخر وابتعد عن طريقي فانت تعرفني جيداً .. وخرجت دون أن تردف أي شيء آخر فقال في نفسه: أجل أعرفك جيداً يا (الدانة) ولذلك فأنا متمسك بك ولن أفرط بقدرات كقدراتك ..
------
( لقاء صريح ) ....
رن جرس الهاتف وتحركت تلك اليد المتكاسلة ورفعت سماعة الهاتف وقال صاحب اليد : ( نونوا ) معكم ألا يمكنكم الانتظار حتى الصباح و.... وقطعت حديثها فجأة ونهضت من السرير وكأن قد أصابتها موجة كهربائية قوية وقالت: هذه انت ( الدانه ) ما الذي حدث ؟! ... وأخذت تستمع إلى حديث ( الدانه) في اهتمام وقالت بعد فترة: حسناً لك ماطلبت سأوافيك عند الحديقة المائية ..
ونهضت في سرعة .. وحملت حقيبة كبيرة وكان من الواضح أن هذه الحقيبة تحمل في داخلها أشياء ثقيلة فكذلك بان من طريقة حمل (نونوا) لها وتوجهت نحو احد الأدراج وأخرجت صندوق صغير وكان معروف جداً ما الذي يحتويه صندوق مثل تلك النوعيات من الصناديق .. خرجت من شقتها واغلقت الباب..
كان (النهار) في هذه اللحظة يجري عدة اتصالات مهمة .. وعند اقفاله لسماعة الهاتف قال في نفسه: هكذا إذن يا ( الدانه ) قمت بتنفيذ تهديدك وبدأت العمل بمفردك .. حسناً انتظري اذن ما الذي سيحدث ..لن أدعك وحدك أبداً
وبعد ربع ساعة كانت (نونوا) تتوجه الى المكان الذي اتفقت ان تلتقي بالدانة وجلست على ذلك الكرسي الخشبي وأخذت تنظر إلى ساعتها وقالت في صوت مسموع : هذه ليست من عوائدك يا (الدانه ) أنت لا تتأخرين لحظة واحدة لأي موعد كان ..أين أنت ِ يا ترى؟! .. فجأة..
أتاها صوت من ورائها يقول: ها أنا ذا ياعزيزتي (نونوا) .. من المستحيل أن أتغيب من مواعيدي .. ومن الواضح أنك ِ لم تنتبهي على أنك ِ أنت ِ من تأخر قليلاً.. انتفض جسد (1نونوا) وحاولت الإلتفاف لكن ( الدانه ) قالت في سرعة: لا تستديري .. وكانت ( الدانه ) تستند إلى عمود الإضاءة الذي كان خلف الكرسي الخشبي وكانت تمسك في يدها الصحيفة وترتدي نظارات سوداء وكان ردائها يغطيه السواد التام.. مما غير من مظهرها وجعلها أقرب إلى رئيسة عصابة منها إلى فتاة رقيقة .. وعلى الرغم من كل ذلك فقد كانت في غاية الجمال.. وقالت (الدانه) : هل أحضرت ماطلبته منك.؟! أجابت (نونوا) في سرعة : أجل أحضرت كل ما تريدينه .. لكن بالله عليك يا أختاه ماذا ستفعلين بكل ذلك .. كأنك ستقودين جيش جاسوسي كامل لإعلان انقلاب ..
أجابت (الدانه) : لم أعد أحتمل تدخل (النهار) في متطلبات عملي فهو يلاحقني في كل خطوة أخطوها وكأنني طفلة صغيرة.. مما يجعل من مهمتي في استرداد التحفة الثمينة الذي يعود تاريخها ل250عام صعب المنال مما يقوم به من حركات مراهقين وملاحقة رجاله المستمرة لي تجعل من مهمتي مكشوفة أمام الجميع .. وأنت تعلمين أنه تم اختياري لهذه المهمة نظراً لأن لا أحد يتوقع أن أكون أنا من يخوضها ..ثم ياتي (النهار) بتطفله ليكون السباق في تنفيذ المهمة .. فهو لايريد أن يتركني في حالي .. تصوري أنه طلب من القادة أن يصاحبني في مهمتي ونظراً لمكانته وكفاءته فقد وافقوا عليه مما يجعله يستمر في مضايقتي .. جانب مايريده من أغراض خاصة تافهة ..
ابتسمت (نونوا) قائلة: ألا يزال على ذلك الموضوع .. قالت (الدانه): لا تعتقدي إنني سأرضخ إلى ما يريده فهو يرى من عنادي ما يكسر جبروته لذلك لا يريد سوى أن تنفذ كل أفكاره دون اعتراض.. دعينا من هذا الآن .. ما أثار سخطي هو افساد رجاله فرصة الإمساك بسارقي التمثال الإغريقي ليس هذا وحسب بل تسببوا في اشتباك بيني وبين عدد من رجال تلك العصابة مما أدى إلى محاوطة الشرطة للمكان مما حدني الى الهروب بعد جهد جهيد ..وأخشى أن رجال تلك العصابة قد تمكنت في معرفة تقاسيم وجهي لأنها ستكون مشكلة كبيرة..
واردفت قائلة : وأيضاً عند اختبائي في إحدى المباني المهجورة توجه إليّ أحد رجال(النهار) وسلمني رسالة تحمل توقيع(النهار) مما جعلني أكيدة من أنه تعمد فعل ذلك بي لذا قررت من الآن وصاعداً سأقوم بالمهمة لوحدي وسأتصدى لسارقي التمثال ولرجال (النهار) .. الآن اتركي هذه الحقيبة وارحلي وسأكون على اتصال بك .. قالت(نونوا): انتبهي لنفسك جيداً اعلم انك تقومين باعمال جنونية في سبيل تحقيق مابراسك.. فور وصولي إلى المكسيك أريد أن أسمع أخبار جيدة عنك.. قالت ( الدانه) لاعليك اذهبي وأكملي عملك واستمتعي ودعيني أستمتع مع مهمتي.. ثم نهضت ورحلت وتركت الحقيبة التي توجهت إليها (الدانه) وحملتها وتحركت متوجهة إلى حيث تكمل مهمتها ..
------
( مواجهة قاتلة)...
توجهت ( الدانه) إلى ذلك المنزل الذي يحمل طابع تاريخي رائع مما يوضح عن مدى تولع صاحبه بالآثار والتاريخ.. تقدمت نحو حديقة المنزل وقالت في سخرية:الليلة سأقضي على هذه الشبكة اللصوصية دون تدخل من (النهار) أو رجاله .. وقامت بوضع خطتها لاقتحام المبنى هذا المساء نظراً لاقامة صاحب المنزل حفل خصيصاً لعقده لصفقة بيع هذا التمثال مع شبكة أخرى وهنا ستستغل هذه الفرصة جيداً وقد حددت موقفها في هذا البيت ثم قامت بدس عدة اجهزة تنصت في أماكن سرية في حديقة (ولد الحكومه) صاحب المنزل.. وقامت بتوزيع عدد من الأسلحة التي قد تفيدها لاحقاً ما إذا واجهت أي مشاكل.. ثم اجرت اتصال سريع لصديقتها (توته) وأغلقت الهاتف وقالت في سخرية: الآن سنرى من الذي سينتصر أنا أم اللصوص أم مراهقتك يا(النهار)وملاحقتك لي.. .. وخرجت من الحديقة دون أن ينتبه إليها الحراس أو حتى كلاب الحراسة..
وفي الليل.. تجمع حشد لا بأٍس به من كبار التجار .. وقد تجمعت سياراتهم وتوجه حراسهم لحماية المنطقة .. في ذلك الحين اتجه (النهار) وعدد من رجاله حيث كان أحد المدعويين في الحفل .. وهو الآخر كان مختبأ تحت وظيفة رجل الأعمال الكبير.. مما ساعد جهازنا على القبض على العديد من تجار الممنوعات .. وساعده الآن أيضاً في حضور الحفل وقد خطط مسبقا في كيفية الإمساك بهذه الشبكة متلبسين ونظراً للحيطة الشديدة لـ(ولد الحكومه) فقد منع حمل أي من المدعويين أو رجالهم للأسلحه وقد فرغت جيوب حراس المدعوين من الأسلحة .. وهنا كان ذهن (النهار) يعمل في كيفية إجادة استخدام الموقف واستغلاله جيداً كما تعلم أثناء عمله .. وبدأت الحفلة بداية بالأغاني الصاخبة وتوزيع الشراب ..
ودخلت في هذه الاثناء مجموعة من الفتيات كانت تتوسطهم (توته) صديقة (الدانه) وإلى جانبها كل من (سوسو) التي سرقت أنظار معظم الرجال برونقها وجمالها .. بالإضافة إلى (سعودية عسل) التي كانت تحمل شخصية تلك الشابة المتنقلة حول أرجاء العالم في نزهة وعقد الصفقات .. و( سويتي) التي أسرت قلب (الغالي) مساعد (ولد الحكومه) وساعده الأيمن .. حيث أخذ يلاحقها بعينيه أين ما ذهبت وقد اكتشفت (توته) ذلك وابتسمت قائلة : خطة ( الدانة) تسير على ما يرام هيا يا فتيات فلتذهب كل واحدة للقيام بعملها وانتشرن الفتيات ليقمن بالخطة التي رسمتها ( الدانه).
المواجهة الكبرى..
شخصيات القصة:
الدانه... النهار.. ولد الحكومه.. الغالي..توته.. خوي الذيب.. سوسو.. نونوا.. سعودية عسل .. سويتي
------
(غضــب)..
سارعت تلك الشابة الممشوقة القوام بخطوات سريعة في ذلك المبنى الضخم .. وكان واضحاً من تقاسيم وجهها ان الامور لاتسير على مايرام .. وعندما وصلت الى ذلك الباب الضخم الرمادي لم تصغ ِ حتى لهتافات الموظفة التي خلفها ولم تنتظر حتى لتطرق باب المكتب .. بل دلفت مسرعة في غضب وفتحت الباب في قوة وعندما حاولت الموظفة خلفها ان تمنعها لكنها صفعت الباب بكل قوة قبل ان تدلف الموظفة .. فرأت خلف المكتب يجلس ذلك الشاب الذي بان من ملامحه أنه في العقد الثالث من العمر .. كان يتحدث في الهاتف لكنه اعتذر بكل لباقة واغلق الهاتف والتفت الى تلك الشابة الذي زاد غضبها من جمال وجهها ورونق ملامحها .. فقال ذلك الشاب في هدوء وقد رسمت على شفتيه ابتسامة ساخرة واسعة قائلاً: يبدو أن فاتنتنا أخيراً قد فقدت صوابها .. واردف مكملاً وابتسامته لاتزال على ماهي: لم أكن أعلم أن هناك شيء يمكنه أن يكسر حاجز مشاعرك بل كدت أجزم بانه لايوجد شيء يمكنه اغضابك.. اقتربت الفتاة من مكتبه وقالت في غضب : اسمع يا ( النهار ) ان كنت تعتقد بأن بفعلتك هذه تستميلني إليك فانت مخطئ كل الخطأ ... لن أسمح لك أو لرجالك بالتدخل أكثر ..
نظر إليها في صمت ولا تزال ابتسامته تملئ وجهه ثم قال: ما الذي تعنينه ياعزيزتي ( الدانة ) فأنا لا أعلم ما الذي تقصدينه من حديثك هذا.. هلا وضحتي اكثر ..
ضربت ( الدانة ) الطاولة في غضب وقالت: اسمعني جيداً يا ( النهار ) لا يمكنك خداعي بعد الآن ولا تتظاهر بالغباء لأنني أعلم كل ما يدور في ذهنك وما الذي تحاول الوصول إليه لكنك مخطئ فـ( الدانه ) ليست بالفتاة الساذجة .. اقترب اليها وقال في هدوء: لكنك تعلمين ياعزيزتي أن هذا كله من أجلك ياحلوتي.. أريد أن أطمئن عليك.. فأنا لا أريد أن يصيبك أي مكروه.. وحاول أن يمسك بكتفها لكنها أشاحت عنه وأبعدت يده في غضب وقالت: اسمعني جيداً لست بالمراهقة التي يمكنك أن تستميلها بكلامك المعسول .. ثم .. ورفعت سبابتها في وجهه منبهه: ثم لا تنسى أنك أيضا لست بالمراهق الصغير وفوديك يشهدان على حديثي ..
ابتعدت متوجهة إلى الباب وقالت مكررة: لكنني أ ُعيدها للمرة الأخيرة .. ابعد رجالك عني وإلا سأحطمهم الواحد تلو الاخر وابتعد عن طريقي فانت تعرفني جيداً .. وخرجت دون أن تردف أي شيء آخر فقال في نفسه: أجل أعرفك جيداً يا (الدانة) ولذلك فأنا متمسك بك ولن أفرط بقدرات كقدراتك ..
------
( لقاء صريح ) ....
رن جرس الهاتف وتحركت تلك اليد المتكاسلة ورفعت سماعة الهاتف وقال صاحب اليد : ( نونوا ) معكم ألا يمكنكم الانتظار حتى الصباح و.... وقطعت حديثها فجأة ونهضت من السرير وكأن قد أصابتها موجة كهربائية قوية وقالت: هذه انت ( الدانه ) ما الذي حدث ؟! ... وأخذت تستمع إلى حديث ( الدانه) في اهتمام وقالت بعد فترة: حسناً لك ماطلبت سأوافيك عند الحديقة المائية ..
ونهضت في سرعة .. وحملت حقيبة كبيرة وكان من الواضح أن هذه الحقيبة تحمل في داخلها أشياء ثقيلة فكذلك بان من طريقة حمل (نونوا) لها وتوجهت نحو احد الأدراج وأخرجت صندوق صغير وكان معروف جداً ما الذي يحتويه صندوق مثل تلك النوعيات من الصناديق .. خرجت من شقتها واغلقت الباب..
كان (النهار) في هذه اللحظة يجري عدة اتصالات مهمة .. وعند اقفاله لسماعة الهاتف قال في نفسه: هكذا إذن يا ( الدانه ) قمت بتنفيذ تهديدك وبدأت العمل بمفردك .. حسناً انتظري اذن ما الذي سيحدث ..لن أدعك وحدك أبداً
وبعد ربع ساعة كانت (نونوا) تتوجه الى المكان الذي اتفقت ان تلتقي بالدانة وجلست على ذلك الكرسي الخشبي وأخذت تنظر إلى ساعتها وقالت في صوت مسموع : هذه ليست من عوائدك يا (الدانه ) أنت لا تتأخرين لحظة واحدة لأي موعد كان ..أين أنت ِ يا ترى؟! .. فجأة..
أتاها صوت من ورائها يقول: ها أنا ذا ياعزيزتي (نونوا) .. من المستحيل أن أتغيب من مواعيدي .. ومن الواضح أنك ِ لم تنتبهي على أنك ِ أنت ِ من تأخر قليلاً.. انتفض جسد (1نونوا) وحاولت الإلتفاف لكن ( الدانه ) قالت في سرعة: لا تستديري .. وكانت ( الدانه ) تستند إلى عمود الإضاءة الذي كان خلف الكرسي الخشبي وكانت تمسك في يدها الصحيفة وترتدي نظارات سوداء وكان ردائها يغطيه السواد التام.. مما غير من مظهرها وجعلها أقرب إلى رئيسة عصابة منها إلى فتاة رقيقة .. وعلى الرغم من كل ذلك فقد كانت في غاية الجمال.. وقالت (الدانه) : هل أحضرت ماطلبته منك.؟! أجابت (نونوا) في سرعة : أجل أحضرت كل ما تريدينه .. لكن بالله عليك يا أختاه ماذا ستفعلين بكل ذلك .. كأنك ستقودين جيش جاسوسي كامل لإعلان انقلاب ..
أجابت (الدانه) : لم أعد أحتمل تدخل (النهار) في متطلبات عملي فهو يلاحقني في كل خطوة أخطوها وكأنني طفلة صغيرة.. مما يجعل من مهمتي في استرداد التحفة الثمينة الذي يعود تاريخها ل250عام صعب المنال مما يقوم به من حركات مراهقين وملاحقة رجاله المستمرة لي تجعل من مهمتي مكشوفة أمام الجميع .. وأنت تعلمين أنه تم اختياري لهذه المهمة نظراً لأن لا أحد يتوقع أن أكون أنا من يخوضها ..ثم ياتي (النهار) بتطفله ليكون السباق في تنفيذ المهمة .. فهو لايريد أن يتركني في حالي .. تصوري أنه طلب من القادة أن يصاحبني في مهمتي ونظراً لمكانته وكفاءته فقد وافقوا عليه مما يجعله يستمر في مضايقتي .. جانب مايريده من أغراض خاصة تافهة ..
ابتسمت (نونوا) قائلة: ألا يزال على ذلك الموضوع .. قالت (الدانه): لا تعتقدي إنني سأرضخ إلى ما يريده فهو يرى من عنادي ما يكسر جبروته لذلك لا يريد سوى أن تنفذ كل أفكاره دون اعتراض.. دعينا من هذا الآن .. ما أثار سخطي هو افساد رجاله فرصة الإمساك بسارقي التمثال الإغريقي ليس هذا وحسب بل تسببوا في اشتباك بيني وبين عدد من رجال تلك العصابة مما أدى إلى محاوطة الشرطة للمكان مما حدني الى الهروب بعد جهد جهيد ..وأخشى أن رجال تلك العصابة قد تمكنت في معرفة تقاسيم وجهي لأنها ستكون مشكلة كبيرة..
واردفت قائلة : وأيضاً عند اختبائي في إحدى المباني المهجورة توجه إليّ أحد رجال(النهار) وسلمني رسالة تحمل توقيع(النهار) مما جعلني أكيدة من أنه تعمد فعل ذلك بي لذا قررت من الآن وصاعداً سأقوم بالمهمة لوحدي وسأتصدى لسارقي التمثال ولرجال (النهار) .. الآن اتركي هذه الحقيبة وارحلي وسأكون على اتصال بك .. قالت(نونوا): انتبهي لنفسك جيداً اعلم انك تقومين باعمال جنونية في سبيل تحقيق مابراسك.. فور وصولي إلى المكسيك أريد أن أسمع أخبار جيدة عنك.. قالت ( الدانه) لاعليك اذهبي وأكملي عملك واستمتعي ودعيني أستمتع مع مهمتي.. ثم نهضت ورحلت وتركت الحقيبة التي توجهت إليها (الدانه) وحملتها وتحركت متوجهة إلى حيث تكمل مهمتها ..
------
( مواجهة قاتلة)...
توجهت ( الدانه) إلى ذلك المنزل الذي يحمل طابع تاريخي رائع مما يوضح عن مدى تولع صاحبه بالآثار والتاريخ.. تقدمت نحو حديقة المنزل وقالت في سخرية:الليلة سأقضي على هذه الشبكة اللصوصية دون تدخل من (النهار) أو رجاله .. وقامت بوضع خطتها لاقتحام المبنى هذا المساء نظراً لاقامة صاحب المنزل حفل خصيصاً لعقده لصفقة بيع هذا التمثال مع شبكة أخرى وهنا ستستغل هذه الفرصة جيداً وقد حددت موقفها في هذا البيت ثم قامت بدس عدة اجهزة تنصت في أماكن سرية في حديقة (ولد الحكومه) صاحب المنزل.. وقامت بتوزيع عدد من الأسلحة التي قد تفيدها لاحقاً ما إذا واجهت أي مشاكل.. ثم اجرت اتصال سريع لصديقتها (توته) وأغلقت الهاتف وقالت في سخرية: الآن سنرى من الذي سينتصر أنا أم اللصوص أم مراهقتك يا(النهار)وملاحقتك لي.. .. وخرجت من الحديقة دون أن ينتبه إليها الحراس أو حتى كلاب الحراسة..
وفي الليل.. تجمع حشد لا بأٍس به من كبار التجار .. وقد تجمعت سياراتهم وتوجه حراسهم لحماية المنطقة .. في ذلك الحين اتجه (النهار) وعدد من رجاله حيث كان أحد المدعويين في الحفل .. وهو الآخر كان مختبأ تحت وظيفة رجل الأعمال الكبير.. مما ساعد جهازنا على القبض على العديد من تجار الممنوعات .. وساعده الآن أيضاً في حضور الحفل وقد خطط مسبقا في كيفية الإمساك بهذه الشبكة متلبسين ونظراً للحيطة الشديدة لـ(ولد الحكومه) فقد منع حمل أي من المدعويين أو رجالهم للأسلحه وقد فرغت جيوب حراس المدعوين من الأسلحة .. وهنا كان ذهن (النهار) يعمل في كيفية إجادة استخدام الموقف واستغلاله جيداً كما تعلم أثناء عمله .. وبدأت الحفلة بداية بالأغاني الصاخبة وتوزيع الشراب ..
ودخلت في هذه الاثناء مجموعة من الفتيات كانت تتوسطهم (توته) صديقة (الدانه) وإلى جانبها كل من (سوسو) التي سرقت أنظار معظم الرجال برونقها وجمالها .. بالإضافة إلى (سعودية عسل) التي كانت تحمل شخصية تلك الشابة المتنقلة حول أرجاء العالم في نزهة وعقد الصفقات .. و( سويتي) التي أسرت قلب (الغالي) مساعد (ولد الحكومه) وساعده الأيمن .. حيث أخذ يلاحقها بعينيه أين ما ذهبت وقد اكتشفت (توته) ذلك وابتسمت قائلة : خطة ( الدانة) تسير على ما يرام هيا يا فتيات فلتذهب كل واحدة للقيام بعملها وانتشرن الفتيات ليقمن بالخطة التي رسمتها ( الدانه).