الدانه
27-06-03, 12:06 AM
الزهرة
صباح الخير يازهرتي الجميلة ... ارتسمت اعذب ابتسامة في الوجود على شفتي امينةوهي تهمس بتحية الصباح لتلك الزهرة الحمراء
المنفردة وسط حشد من النباتات الخضراء التي تملأ شرفة منزلها والتقطت اصابعها الرقيقة رشاشة المياه الصغيرة وامالتها لتتناثر منها
قطرات الماء العذب وتروي الزهرة الجيلة التي استقبلت الماء ببتلات متفتحة ومياسم متراقصة وكانها تنتشي بحمام الصباح .. كانت زهرة
من نوع خاص يندر ان ينمو ويتفتح في اصيص زرع صغير بعد ان اعتاد ان يحتل مكانة متميزة في قلب الحدائق الغناء..وربما كان هذا مبعث فخر
امينه لقد حذرها الكثيرون وهي تبتاع بذرة الزهرة من انها لن تنمو في شرفة منزلها.. حتى والدها المهندس الزراعي ابدى تشككه في ان
يحدث ذلك.. ولكن امينه اصرت ومنذ ذلك اليوم زرعت بذرتها وراحت ترويها بحبها ودلالها وعنايتها قبل حتى ان تمنحها ماء الحياة وانتظرت....
وانتظرت بشوق يفوق سنوات عمرها العشرين وهي تراقبب سطح التربة في لهفة وتواصل عنايتها ورعايتها للزهرة اتي لم تعلن نموها بعد.. ثم
كان ذلك اليوم ..كانت كعادتها ترويها ثم لاحظت النبتة الخضراء الصغيرة التي برزت .. لا احد يمكن ان يصف فرحتها حينها لقد صرخت من فرط
سعادتها وراحت تقفز في الشرفة وتصفق بكفيها كما وكانها عادت طفلة في العاشرة من عمرها .. ولم تنتبه لانفعالها الا عندما التفتت
ووقع بصرها على محمد ابن الجيران.. وهو يراقبها من نافذة حجرته ويبتسم.... لحظتها ارتجف جسدها كله وجرت على اطراف اصابعها الى
حجرتها وتركت قلبها يخفق بكل قوته..... كيف نسيت انه هناك يراقبها..
وكيف لم تنتبه ان اليوم يوم اجازته ..فافرطت في فرحتها وجعلته يسمع
صوتها .. كيف نسيت انها متيمة في حبه .. صحيح انهم لم يلتقيا قط ولم يفصح احدهما للاخر عن مكنون قلبه الا ان كل منهما لا يشك في
شعور الاخر نحوه يكفي ما يتبادلاه من نظرات حب وشوق وما يختلساه من لحظات ليستشف كل منهما ما يحمله له الاخر .. انهما جاران منذ
الطفولة والاسرتان تتبادلان التهنئة وعبارات المجاملات في الاعياد والمناسبات وان لم تتصل تلك العلاقة قط الى الحد الذي يحدث فيه تزاور
من الجانبين.... وهي تعرف اخلاق محمد جيدا كل من في الحي يعلم ذلك انه مثال للشاب الرصين المتزن المحترم الذي انهى سنوات
دراسته بتفوق معقول ثم التحق بالعمل في واحدة من شركات القطاع الخاص التي قدرت كفاءته ووضعته في مكانه مناسبة لم يكن ليصلها لو
كان في القطاع العام قبل عشرين عام على الاقل ... وهي تعتقد انه يستحق ذلك دائما تعتقد انه يستحق كل خير ..لانها تهتم به كثيرا ومع
مرور الوقت تحولت النبته الصغيرة الى زهرة جميلة وفي نفس اليوم التي اعلت اعلت بروز الزهرة تقدم محمد لخطبتها وكانت فرحتها فرحتين كما
يقال.. وفي الصباح تحقق حلما تفتحت الزهرة وفي المساء خفق قلبها
وارتبطت بحبيبها محمد واخيرا امكنها ان تعرفه عن قرب وتعرف كل
مشاعره هو اكثر من رائع فهو انسان مهذب متفتح رقيق حازم عاطفي متفهم باختصار هو حلم لكل فتاة في الدنيا .. ومع كل هذا لم تنس
زهرتها التي اولتها الحب والحنان كما لو كانت ابنتها الصغيرة في كل صباح اصبح الكل يراها وهي تهمس لها وترويها الجميع صاروا يعرفون
كم ترتبط بهذه الزهرة وكم تحبها وحتى الزهرة بدت وكانها علمت
مشاعر صاحبتها نحوها وقد نمت باوراق حمراء عريضة وكانها تعلن
سعادتها من بقائها فب ذلك المكان.. ويوم خطوبتها لم تغادر غرفتها الا
بعد ان طبعت لزهرتها قبلة حانية على ساق زهرتها الجميلة.. وبعد
عودتها من الحفل جلست تروي كل شي للزهرة حكت لها عن اناقة محمد ووسامته ولمسته الرقيقة وهو يضع الدبلة في اصبعها ..كانت
تتحدث اليها كما لو كانت صديقة عزيزة لها .. والعجيب ان الزهرة لم تنغلق ابدا مع لمساتها على الرغم من ان هذا النوع لا يتفتح في مكان
غريب .. ومع مرور الايام .. جاء ذلك اليوم الذي جاء محمد لزيارتها فجاة .. ولم يكن يحمل تلك الابتسامه الرقيقة كعادته وانما كانت عيناه
غارقتين في حزن ارتجف له قلبها ونتقلت ارتجافتها الى لسانه وهي تساله عما به .. وبرقته وحنانه اخبرها ان الشركة انتدبته لمراجعة
حسابات فرعها في الخليج العربي وانه سيسافر الى هناك بعد ثلاث ساعات فقط.. ولن يعود الا بعد سنة كاملة خفق قلبها وهو يهمس
في اذنها بانه سيشتاق اليها كثيرا وسيتعذب لفراقها اكثر واكثر.. لم تكن تدري كيف ستعيش بدونه في هذه الفترة وكيف انها لن تراه كل
صباح وهو يذهب لعمله كيف يمكنها تحمل غيابه الطويل سالت دموعها وهي تساله بان لا ينساها وبدون ان تدري امتدي يدها تقطف الزهرة
وتناوله اياه وقطرات دموعها ترويها بمزيج من الشوق واللهفة والحب ... والعجيب ان الزهرة لم تغلق اوراقها بين اصابعه لقد ظلت متفتحة تفوح
برائحة الحب وحتى يومنا هذا .....
وتحياتي لكم
دانتكم الحلوة :o
صباح الخير يازهرتي الجميلة ... ارتسمت اعذب ابتسامة في الوجود على شفتي امينةوهي تهمس بتحية الصباح لتلك الزهرة الحمراء
المنفردة وسط حشد من النباتات الخضراء التي تملأ شرفة منزلها والتقطت اصابعها الرقيقة رشاشة المياه الصغيرة وامالتها لتتناثر منها
قطرات الماء العذب وتروي الزهرة الجيلة التي استقبلت الماء ببتلات متفتحة ومياسم متراقصة وكانها تنتشي بحمام الصباح .. كانت زهرة
من نوع خاص يندر ان ينمو ويتفتح في اصيص زرع صغير بعد ان اعتاد ان يحتل مكانة متميزة في قلب الحدائق الغناء..وربما كان هذا مبعث فخر
امينه لقد حذرها الكثيرون وهي تبتاع بذرة الزهرة من انها لن تنمو في شرفة منزلها.. حتى والدها المهندس الزراعي ابدى تشككه في ان
يحدث ذلك.. ولكن امينه اصرت ومنذ ذلك اليوم زرعت بذرتها وراحت ترويها بحبها ودلالها وعنايتها قبل حتى ان تمنحها ماء الحياة وانتظرت....
وانتظرت بشوق يفوق سنوات عمرها العشرين وهي تراقبب سطح التربة في لهفة وتواصل عنايتها ورعايتها للزهرة اتي لم تعلن نموها بعد.. ثم
كان ذلك اليوم ..كانت كعادتها ترويها ثم لاحظت النبتة الخضراء الصغيرة التي برزت .. لا احد يمكن ان يصف فرحتها حينها لقد صرخت من فرط
سعادتها وراحت تقفز في الشرفة وتصفق بكفيها كما وكانها عادت طفلة في العاشرة من عمرها .. ولم تنتبه لانفعالها الا عندما التفتت
ووقع بصرها على محمد ابن الجيران.. وهو يراقبها من نافذة حجرته ويبتسم.... لحظتها ارتجف جسدها كله وجرت على اطراف اصابعها الى
حجرتها وتركت قلبها يخفق بكل قوته..... كيف نسيت انه هناك يراقبها..
وكيف لم تنتبه ان اليوم يوم اجازته ..فافرطت في فرحتها وجعلته يسمع
صوتها .. كيف نسيت انها متيمة في حبه .. صحيح انهم لم يلتقيا قط ولم يفصح احدهما للاخر عن مكنون قلبه الا ان كل منهما لا يشك في
شعور الاخر نحوه يكفي ما يتبادلاه من نظرات حب وشوق وما يختلساه من لحظات ليستشف كل منهما ما يحمله له الاخر .. انهما جاران منذ
الطفولة والاسرتان تتبادلان التهنئة وعبارات المجاملات في الاعياد والمناسبات وان لم تتصل تلك العلاقة قط الى الحد الذي يحدث فيه تزاور
من الجانبين.... وهي تعرف اخلاق محمد جيدا كل من في الحي يعلم ذلك انه مثال للشاب الرصين المتزن المحترم الذي انهى سنوات
دراسته بتفوق معقول ثم التحق بالعمل في واحدة من شركات القطاع الخاص التي قدرت كفاءته ووضعته في مكانه مناسبة لم يكن ليصلها لو
كان في القطاع العام قبل عشرين عام على الاقل ... وهي تعتقد انه يستحق ذلك دائما تعتقد انه يستحق كل خير ..لانها تهتم به كثيرا ومع
مرور الوقت تحولت النبته الصغيرة الى زهرة جميلة وفي نفس اليوم التي اعلت اعلت بروز الزهرة تقدم محمد لخطبتها وكانت فرحتها فرحتين كما
يقال.. وفي الصباح تحقق حلما تفتحت الزهرة وفي المساء خفق قلبها
وارتبطت بحبيبها محمد واخيرا امكنها ان تعرفه عن قرب وتعرف كل
مشاعره هو اكثر من رائع فهو انسان مهذب متفتح رقيق حازم عاطفي متفهم باختصار هو حلم لكل فتاة في الدنيا .. ومع كل هذا لم تنس
زهرتها التي اولتها الحب والحنان كما لو كانت ابنتها الصغيرة في كل صباح اصبح الكل يراها وهي تهمس لها وترويها الجميع صاروا يعرفون
كم ترتبط بهذه الزهرة وكم تحبها وحتى الزهرة بدت وكانها علمت
مشاعر صاحبتها نحوها وقد نمت باوراق حمراء عريضة وكانها تعلن
سعادتها من بقائها فب ذلك المكان.. ويوم خطوبتها لم تغادر غرفتها الا
بعد ان طبعت لزهرتها قبلة حانية على ساق زهرتها الجميلة.. وبعد
عودتها من الحفل جلست تروي كل شي للزهرة حكت لها عن اناقة محمد ووسامته ولمسته الرقيقة وهو يضع الدبلة في اصبعها ..كانت
تتحدث اليها كما لو كانت صديقة عزيزة لها .. والعجيب ان الزهرة لم تنغلق ابدا مع لمساتها على الرغم من ان هذا النوع لا يتفتح في مكان
غريب .. ومع مرور الايام .. جاء ذلك اليوم الذي جاء محمد لزيارتها فجاة .. ولم يكن يحمل تلك الابتسامه الرقيقة كعادته وانما كانت عيناه
غارقتين في حزن ارتجف له قلبها ونتقلت ارتجافتها الى لسانه وهي تساله عما به .. وبرقته وحنانه اخبرها ان الشركة انتدبته لمراجعة
حسابات فرعها في الخليج العربي وانه سيسافر الى هناك بعد ثلاث ساعات فقط.. ولن يعود الا بعد سنة كاملة خفق قلبها وهو يهمس
في اذنها بانه سيشتاق اليها كثيرا وسيتعذب لفراقها اكثر واكثر.. لم تكن تدري كيف ستعيش بدونه في هذه الفترة وكيف انها لن تراه كل
صباح وهو يذهب لعمله كيف يمكنها تحمل غيابه الطويل سالت دموعها وهي تساله بان لا ينساها وبدون ان تدري امتدي يدها تقطف الزهرة
وتناوله اياه وقطرات دموعها ترويها بمزيج من الشوق واللهفة والحب ... والعجيب ان الزهرة لم تغلق اوراقها بين اصابعه لقد ظلت متفتحة تفوح
برائحة الحب وحتى يومنا هذا .....
وتحياتي لكم
دانتكم الحلوة :o