الاسطوره
12-02-04, 05:59 AM
http://www.middle-east-online.com/pictures/biga/_21325_morocco-11-2-2004.jpg
الحضور الجماهيري اعطى البطولة نكهة مميزة
http://www.middle-east-online.com/pictures/biga/_21317_tunisia_11-2-2004.jpg
المغاربة يحتفلون بالشوارع بعد انتهاء المباراة
المغرب وتونس في نهائي عربي لكأس الامم الافريقية
فوز ساحق للمنتخب المغربي على مالي، والمنتخب التونسي يترشح بضربات الجزاء الترجيحية.
أصبحت كأس الامم الافريقية في دورتها الرابعة والعشرين التي تستضيفها تونس حتى 14 فبراير من نصيب الكرة العربية بعد أن تأهل منتخبا تونس والمغرب للمباراة النهاية للبطولة التي ستقام يوم السبت المقبل في ثاني نهائي عربي خالص للبطولة.
وكانت المرة الاولى التي يقام فيها النهائي بين فريقين عربيين في عام 1959 عندما تغلبت مصر على السودان 2-1.
لحق المنتخب المغربي بشقيقه التونسي إلى المباراة النهائية بالفوز الساحق 4 - صفر على مالي الاربعاء.
وكانت تونس قد تأهلت للنهائي في وقت سابق اليوم بالفوز على نسور نيجيريا 5 - 3 بضربات الجزاء الترجيحية بعد التعادل 1-1 في الوقتين الاصلي والاضافي للمباراة.
في المباراة الاولى تقدم المنتخب النيجيري بهدف سجله جاي جاي أوكوشا من ضربة جزاء في الدقيقة 66 وتعادل خالد بدرة لاصحاب الارض في الدقيقة 81. ولعب الفريقان وقتا إضافيا لمدة نصف ساعة مقسمة بالتساوي على شوطين لكن النتيجة لم تتغير ليحتكم الفريقان إلى ضربات الجزاء الترجيحية التي حسمت الموقف لصالح تونس.
وسجل المنتخب التونسي جميع ضرباته وأحرزها خالد بدرة ودوس سانتوس وعماد المهذبي وسليم بن عاشور وكريم حقي بينما سجل للفريق النيجيري أوتاكا وجوزيف يوبو وإيفياني أوديزي وأهدر أوديمونجي الضربة الثانية التي تصدى لها الحارس بومنجل نجم المباراة الاول.
جاءت المباراة قوية في مجملها بين فريقين استحقا التأهل للمربع الذهبي لكن المنتخب التونسي ظل الافضل والاكثر فرصا واستحواذا على الكرة.
فاجأ الفرنسي روجيه لوميير الجميع عندما دفع بلاعبه خوسيه كلايتون في التشكيل الاساسي للمرة الاولى في هذه البطولة ليكون ثاني لاعب بالفريق من أصل برازيلي ويلعب بجوار دوس سانتوس دي سيلفا في حين خرج سليم بن عاشور وأنيس العياري من التشكيل الاساسي.
بدأ المنتخب التونسي بهجوم ضاغط بغية إحراز هدف مبكر يريح أعصاب الجماهير التي احتشدت في المدرجات. ولم تمض سوى ثلاث دقائق حتى كاد زياد الجزيري يحرز هدفا لكنه أهدر الفرصة. ولم يستسلم نسور نيجيريا وحاولوا مبادلة منافسهم الهجمات للحفاظ على ثقتهم.
ساد التوتر أداء خط دفاع المنتخب النيجيري واستغله لاعبو تونس وشنوا العديد من الهجمات الخطيرة التي شكلت تهديدا حقيقيا للمرمى النيجيري. ولولا الحماس الزائد وتسرع مهاجمي تونس وخاصة دوس سانتوس لنجح الفريق في تسجيل هدف التقدم.
وفي الدقيقة 24 تلقى أوليفنيانا لاعب المنتخب النيجيري إنذارا للخشونة الناجمة فيما يبدو عن التوتر الزائد.
وواصل دوس سانتوس وزملاؤه إضاعة الفرص السهلة أمام المرمى لكن ظل لاعبو الفريق التونسي هم الافضل خلال النصف الثاني من الشوط الاول أيضا وكانوا الاكثر انتشارا في الملعب وهجوما على مرمى المنتخب النيجيري. كما نجحوا في القضاء على أي خطورة للفريق النيجيري من خلال الضغط على لاعبيه بمجرد استحواذهم على الكرة.
أحس المنتخب النيجيري بخطورة الموقف وصعوبة الاستمرار بنفس الشكل في الشوط الثاني فبدأ مبادلة منافسه التونسي الهجوم لكنه لم ينس أيضا التأمين الدفاعي.
وتصدى الحارس التونسي علي بومنجل لاكثر من كرة عرضية وبعض التسديدات في بداية الشوط مما منح زملائه ثقة أكبر.
عاد المنتخب التونسي سريعا لتكثيف هجومه حتى لا يسمح لنسور نيجيريا بمواصلة الهجوم.
لكن على عكس سير اللعب مرر جاربالاوال كرة متقنة إلى كانو الذي انطلق بها داخل منطقة جزاء تونس ليتعرض لعرقلة ويحصل على ضربة جزاء سددها أوكوشا لتصطدم بيد بومنجل وتدخل المرمى. وأعاد الحكم كوفي كودجا الضربة ليسددها أوكوشا على يسار الحارس محرزا هدف التقدم لنيجيريا في الدقيقة 66.
اكتسب المنتخب النيجيري ثقة كبيرة وبدأ تنظيم صفوفه وإغلاق منطقة جزائه جيدا أمام الهجوم المكثف للفريق التونسي. وأهدر دوس سانتوس فرصة رائعة من شبه انفراد بالحارس النيجيري إينييما.
وأسفر الضغط التونسي عن ضربة جزاء نجح من خلالها في تحقيق التعادل. مرر البوعزيزي كرة متقنة إلى الجزيري داخل منطقة الجزاء النيجيرية حاول الانطلاق بها نحو المرمى لكنه تعرض لعرقلة من ساي أوليفنيانا فاحتسبها الحكم ضربة جزاء سددها خالد بدرة مسجلا هدف التعادل في الدقيقة 81.
وبعد ذلك حاول المنتخب النيجيري الضغط الهجومي بكثافة عددية لكن الدفاع التونسي لم يمنحه الفرصة. وتصدى الحارس على بومنجل لاكثر من هجمة خطيرة في اللحظات الحرجة.
واشتعل الموقف في الدقائق الاخيرة من الوقت الاصلي خاصة بعد أن احتسب الحكم خمس دقائق وقتا بدل الضائع. وأنقذ علي بومنجل فريقه من هدف ثان في الوقت بدل الضائع حين تصدى لانفراد تام للمنتخب النيجيري لينتهي الوقت الاصلي بالتعادل 1-1 رغم الهجمات الشرسة من الفريقين.
واصل الفريقان هجومهما في الوقت الاضافي وكانت الخطورة الاكثر للفريق التونسي الذي دفع مدربه لوميير باللاعب الكبير حاتم الطرابلسي لزيادة التوازن في خطي الدفاع والوسط بالاضافة ولحاجة الفريق إلى عنصر الخبرة في هذا التوقيت وهو ما يمتلكه الطرابلسي الذي كان ضمن المرشحين الخمسة للقب أفضل لاعب أفريقي لعام 2003.
وأنقذ بومنجل فريقه من هدف آخر نتيجة خطأ دفاعي انفرد على أثره أوديمونجي بالحارس التونسي الذي أنقذ الموقف في الوقت المناسب. وأهدر سليم بن عاشور فرصة ثمينة للمنتخب التونسي في منتصف الشوط الاضافي الاول بسبب التمادي في المراوغة.
وأعلن على بومنجل عن نفسه مرة أخرى في بداية الشوط الاضافي الثاني عندما تصدى ببراعة لتسديدة من جون أوتاكا ثم تصدى لانفراد تام من أوديمونجي بعدها بدقيقتين فقط.
وضح حرص اللاعبين على عدم اهتزاز شباكهم في الدقائق الاخيرة فمالا لتأمين الدفاع على حساب الهجوم. ورغم ذلك أهدى سليم بن عاشور تمريرة ذهبية إلى دوس سانتوس قبل النهاية بقليل فشل في السيطرة عليها وهو في مواجهة المرمى لتضيع فرصة ثمينة للمنتخب التونسي ويحتكم الفريقان لضربات الترجيح التي حسمت اللقاء لصالح الفريق صاحب الارض.
وفي المباراة الثانية يدين الفريق المغربي في تأهله اليوم بالفضل إلى مهاجمه يوسف المختاري الذي سجل له هدفين متتاليين في الدقيقتين 14 و58 قبل أن يحرز يوسف حجي الهدف الثالث في الدقيقة 79 ليرفع اللاعبان رصيدهما في البطولة إلى ثلاثة أهداف لكل منهما ويدخلا في الصراع على لقب الهداف. ثم اختتم نبيل بها التسجيل بالهدف الرابع في الدقيقة 90.
شهدت المباراة صراعا شديدا بين الفريقين لكن المنتخب المغربي عرف كيف يستغل الفرص التي أتيحت له رغم أن فريق مالي خاض المباراة بعد فترة راحة أكبر من الفريق المغربي بيوم واحد حيث لعب قبله بيوم واحد في دور الثمانية.
ووضح أن المنتخب المغربي وعى الدرس جيدا وأراد تحقيق الفوز مبكرا حتى لا يضع نفسه تحت الضغط العصبي الذي مر به مرتين في البطولة الاولى عندما لجأ للوقت الاضافي في مباراته أمام الجزائر في دور الثمانية قبل أيام والثانية عندما شاهد معاناة الفريق التونسي اليوم على ملعبه أمام نيجيريا في الوقت الاضافي وضربات الترجيح.
لذلك هاجم المنتخب المغربي بشكل مكثف في الدقائق الاولى وتحقق له ما أراد بعد 14 دقيقة فقط عندما سجل له يوسف المختاري الدقائق الاولى هدف التقدم من ضربة حرة احتسبت للفريق على حدود منطقة جزاء مالي.
بعد الهدف تبادل الفريقان الهجمات وتعددت الضربات الركنية لكليهما. وأنقذ خالد فوهامي حارس مرمى المغرب فريقه من هدف مؤكد في الدقيقة 31 عندما تصدى لتسديدة من عبد الرحمن تراوري مهاجم مالي.
وحاول المنتخب المغربي تهدئة اللعب وإضاعة الوقت في الدقائق الاخيرة من الشوط لكن الحكم كان متيقظا فحذر فوهامي من إهدار الوقت في الدقيقة 38.
وفشلت محاولات لاعبي مالي في إحراز هدف التعادل بقيادة المهاجم فريدريك طانوتيه الذي يشارك الكاميروني باتريك مبوما في صدارة قائمة الهدافين ولكل منهما أربعة أهداف. وانتهي الشوط الاول بفوز المغرب بهدف المختاري.
وبدأ منتخب مالي الشوط الثاني مهاجما بكل قوته بعد نزول باسالا توري بدلا من ديفيد كوليبالي. لكن جميع محاولاته باءت بالفشل بسبب التوتر والتسرع أحيانا وبسالة دفاع المغرب والحارس فوهامي أحيانا أخرى.
وعلى عكس سير اللعب وفي الدقيقة 58 نجح المختاري في تسجيل الهدف الثاني له ولفريقه عندما انطلق من ناحية اليمين ثم سدد كرة قوية زاحفة بقدمه اليسرى في مرمى محمدو سيديبيه حارس مرمى مالي ليكون هدف الاطمئنان للمنتخب المغربي.
لم يستسلم لاعبو مالي للهزيمة وشنوا أكثر من هجمة على المرمى المغربي بقيادة كانوتيه وسيدو كيتا الذي لعب بدلا من جبريل سيديبيه. وحصل نور الدين نايبت قائد المنتخب المغربي على إنذار للخشونة مع مامادو ديارا.
وسرعان ما عادت السيطرة للمنتخب المغربي الذي هدد مرمى مالي أكثر من مرة حتى نجح يوسف حجي في تسجيل الهدف الثالث في الدقيقة 79 اثر كرة عرضية لعبها زميله مروان شامخ من ناحية اليمين لمسها حجي بمهارة لحظة خروج حارس المرمى لالتقاط الكرة لتمر الكرة من تحته إلى داخل المرمى وتقضي على أمل مالي في التعادل.
وواصل أسود الاطلسي زحفهم نحو مرمى مالي حتى اختتم نبيل بها أهداف اللقاء في الدقيقة الاخيرة من الوقت الاصلي للمباراة اثر تمريرة من مروان شامخ أيضا.
الف مبروك التاهل العربي
:
الحضور الجماهيري اعطى البطولة نكهة مميزة
http://www.middle-east-online.com/pictures/biga/_21317_tunisia_11-2-2004.jpg
المغاربة يحتفلون بالشوارع بعد انتهاء المباراة
المغرب وتونس في نهائي عربي لكأس الامم الافريقية
فوز ساحق للمنتخب المغربي على مالي، والمنتخب التونسي يترشح بضربات الجزاء الترجيحية.
أصبحت كأس الامم الافريقية في دورتها الرابعة والعشرين التي تستضيفها تونس حتى 14 فبراير من نصيب الكرة العربية بعد أن تأهل منتخبا تونس والمغرب للمباراة النهاية للبطولة التي ستقام يوم السبت المقبل في ثاني نهائي عربي خالص للبطولة.
وكانت المرة الاولى التي يقام فيها النهائي بين فريقين عربيين في عام 1959 عندما تغلبت مصر على السودان 2-1.
لحق المنتخب المغربي بشقيقه التونسي إلى المباراة النهائية بالفوز الساحق 4 - صفر على مالي الاربعاء.
وكانت تونس قد تأهلت للنهائي في وقت سابق اليوم بالفوز على نسور نيجيريا 5 - 3 بضربات الجزاء الترجيحية بعد التعادل 1-1 في الوقتين الاصلي والاضافي للمباراة.
في المباراة الاولى تقدم المنتخب النيجيري بهدف سجله جاي جاي أوكوشا من ضربة جزاء في الدقيقة 66 وتعادل خالد بدرة لاصحاب الارض في الدقيقة 81. ولعب الفريقان وقتا إضافيا لمدة نصف ساعة مقسمة بالتساوي على شوطين لكن النتيجة لم تتغير ليحتكم الفريقان إلى ضربات الجزاء الترجيحية التي حسمت الموقف لصالح تونس.
وسجل المنتخب التونسي جميع ضرباته وأحرزها خالد بدرة ودوس سانتوس وعماد المهذبي وسليم بن عاشور وكريم حقي بينما سجل للفريق النيجيري أوتاكا وجوزيف يوبو وإيفياني أوديزي وأهدر أوديمونجي الضربة الثانية التي تصدى لها الحارس بومنجل نجم المباراة الاول.
جاءت المباراة قوية في مجملها بين فريقين استحقا التأهل للمربع الذهبي لكن المنتخب التونسي ظل الافضل والاكثر فرصا واستحواذا على الكرة.
فاجأ الفرنسي روجيه لوميير الجميع عندما دفع بلاعبه خوسيه كلايتون في التشكيل الاساسي للمرة الاولى في هذه البطولة ليكون ثاني لاعب بالفريق من أصل برازيلي ويلعب بجوار دوس سانتوس دي سيلفا في حين خرج سليم بن عاشور وأنيس العياري من التشكيل الاساسي.
بدأ المنتخب التونسي بهجوم ضاغط بغية إحراز هدف مبكر يريح أعصاب الجماهير التي احتشدت في المدرجات. ولم تمض سوى ثلاث دقائق حتى كاد زياد الجزيري يحرز هدفا لكنه أهدر الفرصة. ولم يستسلم نسور نيجيريا وحاولوا مبادلة منافسهم الهجمات للحفاظ على ثقتهم.
ساد التوتر أداء خط دفاع المنتخب النيجيري واستغله لاعبو تونس وشنوا العديد من الهجمات الخطيرة التي شكلت تهديدا حقيقيا للمرمى النيجيري. ولولا الحماس الزائد وتسرع مهاجمي تونس وخاصة دوس سانتوس لنجح الفريق في تسجيل هدف التقدم.
وفي الدقيقة 24 تلقى أوليفنيانا لاعب المنتخب النيجيري إنذارا للخشونة الناجمة فيما يبدو عن التوتر الزائد.
وواصل دوس سانتوس وزملاؤه إضاعة الفرص السهلة أمام المرمى لكن ظل لاعبو الفريق التونسي هم الافضل خلال النصف الثاني من الشوط الاول أيضا وكانوا الاكثر انتشارا في الملعب وهجوما على مرمى المنتخب النيجيري. كما نجحوا في القضاء على أي خطورة للفريق النيجيري من خلال الضغط على لاعبيه بمجرد استحواذهم على الكرة.
أحس المنتخب النيجيري بخطورة الموقف وصعوبة الاستمرار بنفس الشكل في الشوط الثاني فبدأ مبادلة منافسه التونسي الهجوم لكنه لم ينس أيضا التأمين الدفاعي.
وتصدى الحارس التونسي علي بومنجل لاكثر من كرة عرضية وبعض التسديدات في بداية الشوط مما منح زملائه ثقة أكبر.
عاد المنتخب التونسي سريعا لتكثيف هجومه حتى لا يسمح لنسور نيجيريا بمواصلة الهجوم.
لكن على عكس سير اللعب مرر جاربالاوال كرة متقنة إلى كانو الذي انطلق بها داخل منطقة جزاء تونس ليتعرض لعرقلة ويحصل على ضربة جزاء سددها أوكوشا لتصطدم بيد بومنجل وتدخل المرمى. وأعاد الحكم كوفي كودجا الضربة ليسددها أوكوشا على يسار الحارس محرزا هدف التقدم لنيجيريا في الدقيقة 66.
اكتسب المنتخب النيجيري ثقة كبيرة وبدأ تنظيم صفوفه وإغلاق منطقة جزائه جيدا أمام الهجوم المكثف للفريق التونسي. وأهدر دوس سانتوس فرصة رائعة من شبه انفراد بالحارس النيجيري إينييما.
وأسفر الضغط التونسي عن ضربة جزاء نجح من خلالها في تحقيق التعادل. مرر البوعزيزي كرة متقنة إلى الجزيري داخل منطقة الجزاء النيجيرية حاول الانطلاق بها نحو المرمى لكنه تعرض لعرقلة من ساي أوليفنيانا فاحتسبها الحكم ضربة جزاء سددها خالد بدرة مسجلا هدف التعادل في الدقيقة 81.
وبعد ذلك حاول المنتخب النيجيري الضغط الهجومي بكثافة عددية لكن الدفاع التونسي لم يمنحه الفرصة. وتصدى الحارس على بومنجل لاكثر من هجمة خطيرة في اللحظات الحرجة.
واشتعل الموقف في الدقائق الاخيرة من الوقت الاصلي خاصة بعد أن احتسب الحكم خمس دقائق وقتا بدل الضائع. وأنقذ علي بومنجل فريقه من هدف ثان في الوقت بدل الضائع حين تصدى لانفراد تام للمنتخب النيجيري لينتهي الوقت الاصلي بالتعادل 1-1 رغم الهجمات الشرسة من الفريقين.
واصل الفريقان هجومهما في الوقت الاضافي وكانت الخطورة الاكثر للفريق التونسي الذي دفع مدربه لوميير باللاعب الكبير حاتم الطرابلسي لزيادة التوازن في خطي الدفاع والوسط بالاضافة ولحاجة الفريق إلى عنصر الخبرة في هذا التوقيت وهو ما يمتلكه الطرابلسي الذي كان ضمن المرشحين الخمسة للقب أفضل لاعب أفريقي لعام 2003.
وأنقذ بومنجل فريقه من هدف آخر نتيجة خطأ دفاعي انفرد على أثره أوديمونجي بالحارس التونسي الذي أنقذ الموقف في الوقت المناسب. وأهدر سليم بن عاشور فرصة ثمينة للمنتخب التونسي في منتصف الشوط الاضافي الاول بسبب التمادي في المراوغة.
وأعلن على بومنجل عن نفسه مرة أخرى في بداية الشوط الاضافي الثاني عندما تصدى ببراعة لتسديدة من جون أوتاكا ثم تصدى لانفراد تام من أوديمونجي بعدها بدقيقتين فقط.
وضح حرص اللاعبين على عدم اهتزاز شباكهم في الدقائق الاخيرة فمالا لتأمين الدفاع على حساب الهجوم. ورغم ذلك أهدى سليم بن عاشور تمريرة ذهبية إلى دوس سانتوس قبل النهاية بقليل فشل في السيطرة عليها وهو في مواجهة المرمى لتضيع فرصة ثمينة للمنتخب التونسي ويحتكم الفريقان لضربات الترجيح التي حسمت اللقاء لصالح الفريق صاحب الارض.
وفي المباراة الثانية يدين الفريق المغربي في تأهله اليوم بالفضل إلى مهاجمه يوسف المختاري الذي سجل له هدفين متتاليين في الدقيقتين 14 و58 قبل أن يحرز يوسف حجي الهدف الثالث في الدقيقة 79 ليرفع اللاعبان رصيدهما في البطولة إلى ثلاثة أهداف لكل منهما ويدخلا في الصراع على لقب الهداف. ثم اختتم نبيل بها التسجيل بالهدف الرابع في الدقيقة 90.
شهدت المباراة صراعا شديدا بين الفريقين لكن المنتخب المغربي عرف كيف يستغل الفرص التي أتيحت له رغم أن فريق مالي خاض المباراة بعد فترة راحة أكبر من الفريق المغربي بيوم واحد حيث لعب قبله بيوم واحد في دور الثمانية.
ووضح أن المنتخب المغربي وعى الدرس جيدا وأراد تحقيق الفوز مبكرا حتى لا يضع نفسه تحت الضغط العصبي الذي مر به مرتين في البطولة الاولى عندما لجأ للوقت الاضافي في مباراته أمام الجزائر في دور الثمانية قبل أيام والثانية عندما شاهد معاناة الفريق التونسي اليوم على ملعبه أمام نيجيريا في الوقت الاضافي وضربات الترجيح.
لذلك هاجم المنتخب المغربي بشكل مكثف في الدقائق الاولى وتحقق له ما أراد بعد 14 دقيقة فقط عندما سجل له يوسف المختاري الدقائق الاولى هدف التقدم من ضربة حرة احتسبت للفريق على حدود منطقة جزاء مالي.
بعد الهدف تبادل الفريقان الهجمات وتعددت الضربات الركنية لكليهما. وأنقذ خالد فوهامي حارس مرمى المغرب فريقه من هدف مؤكد في الدقيقة 31 عندما تصدى لتسديدة من عبد الرحمن تراوري مهاجم مالي.
وحاول المنتخب المغربي تهدئة اللعب وإضاعة الوقت في الدقائق الاخيرة من الشوط لكن الحكم كان متيقظا فحذر فوهامي من إهدار الوقت في الدقيقة 38.
وفشلت محاولات لاعبي مالي في إحراز هدف التعادل بقيادة المهاجم فريدريك طانوتيه الذي يشارك الكاميروني باتريك مبوما في صدارة قائمة الهدافين ولكل منهما أربعة أهداف. وانتهي الشوط الاول بفوز المغرب بهدف المختاري.
وبدأ منتخب مالي الشوط الثاني مهاجما بكل قوته بعد نزول باسالا توري بدلا من ديفيد كوليبالي. لكن جميع محاولاته باءت بالفشل بسبب التوتر والتسرع أحيانا وبسالة دفاع المغرب والحارس فوهامي أحيانا أخرى.
وعلى عكس سير اللعب وفي الدقيقة 58 نجح المختاري في تسجيل الهدف الثاني له ولفريقه عندما انطلق من ناحية اليمين ثم سدد كرة قوية زاحفة بقدمه اليسرى في مرمى محمدو سيديبيه حارس مرمى مالي ليكون هدف الاطمئنان للمنتخب المغربي.
لم يستسلم لاعبو مالي للهزيمة وشنوا أكثر من هجمة على المرمى المغربي بقيادة كانوتيه وسيدو كيتا الذي لعب بدلا من جبريل سيديبيه. وحصل نور الدين نايبت قائد المنتخب المغربي على إنذار للخشونة مع مامادو ديارا.
وسرعان ما عادت السيطرة للمنتخب المغربي الذي هدد مرمى مالي أكثر من مرة حتى نجح يوسف حجي في تسجيل الهدف الثالث في الدقيقة 79 اثر كرة عرضية لعبها زميله مروان شامخ من ناحية اليمين لمسها حجي بمهارة لحظة خروج حارس المرمى لالتقاط الكرة لتمر الكرة من تحته إلى داخل المرمى وتقضي على أمل مالي في التعادل.
وواصل أسود الاطلسي زحفهم نحو مرمى مالي حتى اختتم نبيل بها أهداف اللقاء في الدقيقة الاخيرة من الوقت الاصلي للمباراة اثر تمريرة من مروان شامخ أيضا.
الف مبروك التاهل العربي
: