بنت الدار
30-06-03, 11:48 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف المرسلين
أخواني أخواتي.......السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.... أخوتي موضوع اليوم عن "القلوب القاسية" فأتمنى منكم أن لا تقسى قلوبكم وتكملوا الموضوع حتى الآخر......
عجباً لقلوبنا كيف قست وتحجرت!!!!وأصبحت كالحجارة بل هي أشد قسوة!!!!وأصبح كثيرا منا اليوم يعاني من "قسوة" القلوب!!!! وفيما يلي أخوتي "بعض" من أشكال "القسوة" التي سكنت قلوبنا!!!!!!!!!
هانحن أصحاب "القلوب القاسية" نشاهد ونستمع لما يحدث لإخواننا المسلمين في مشارق الارض ومغاربها,وللأسف لاتتأثر قلوبنا ولا نشعر بأي شئ!!!!!وأصبح الأمر عندنا "عاااادي" ومن الممكن أن نكون نشاهد التلفاز ونشاهد مناظر غاية في "القسوة" فيها يعذّب إخواننا وتستحي نساؤهم ويشرد أبناؤهم وتنتهك أعراضهم و نحن نشاهد تلك الشاهد ونحن ربما نأكل "الشيبس" او نشرب "البيبسي" او"نقزقز لب"!!!!!!!!يا إلهي كيف قست قلوبنا؟؟!!!!!!يا إلهي إلى أين وصلنا؟؟!!!!!!
ومن أشكال "القسوة" أيضا أننا أصبحنا لانتأثر ولا نشعر بأي شئ ونحن نستمع لكلام الله سبحانه وتعالى!!!!!فلا نتأمل ولا نتفكر في المعاني فمثلا لا نشعر بالخوف إذا سمعنا آيه فيها تهديد ووعيد !!!وللاسف كذلك لاتفرح قلوبنا "القاسية" إذا سمعت آيه تحمل وصفا للجنات وما أعد للمؤمنين والمؤمنات!!!!! وحتى نحن أنفسنا إذا قرأنا القرآن "كلام الله عز وجل" أصبحنا لانتدبر معانيه ولانتأمل فيها!!!!!! قيل إذا كنت ترغب في أن تكلم الله سبحانه وتعالى وتسمعه كلامك فعليك بالدعاء والصلاة ولكن إذا كنت ترغب في أن تسمع انت كلامه "سبحانه وتعالى" فعليك بقراءة القرآن, فكيف لاتخشع قلوبنا "القاسية" ولا ترق إذا سمعت كلامه سبحانه وتعالى!!!!!!إنما هي "القسوة " سيطرت على قلوبنا وتملكتها!!!!!!
وفي صلاتنا التي لابد أن تكون ذات خشوعٍ و خضوع حتى يتقبلها الله تعالى منا, أصبحت قلوبنا "القاسية" لاتشعر بتلك العظمة لهذه العبادة!!!!! انها الصلاة التي كانت آخر ما أوصى بها الحبيب المصطفى, انها هي التي إن صلحت صلح سائر عملنا وإن فسدت "والعياذ بالله" فسد سائر عملنا!!!!انها أول مانحاسب عليه يوم القيامة!!!!!أصبحنا نؤديها وكأنها "شئ" نريد الخلاص منه!!!!!ونسينا أنه إذا أحسنا خشوعها وخضوعها وأتممنا ركوعها وسجودها صعدت إلى السماء وقالت : حفظك الله كما حفظتني, وأنها إذا لم نحسن خشوعها ولاخضوعها وأديناها ونحن نفكر في "الزوج " او "الاولاد" او "الوظيفة" أو أي شئ آخر من أمور الدنيا بمعنى آخر لم نعقل منها شيئا فعقولنا وقلوبنا "القاسية" في مكان آخر تفكر في أمور آخرى عندها تصعد تلك الصلاة إلى السماء وتقول : ضيعك الله كما ضيعتني !!!!!!! لاحول ولاقوة الا بالله!!!!!!!!
وحتى في معاملاتنا مع بني البشر , ظهرت "قسوة" قلوبنا مع والدينا وأهلنا وارحامنا ومعارفنا وجيراننا!!!!!!!! فكيف أصبحنا نراهم يقومون بالمنكر ولاننصحهم أو نمنعهم!!!!!وكيف أصبحنا نراهم يأمرون بالمعروف ويأتونه وللاسف لانشد على أيديهم ونشجعهم!!!!!وأصبحت قلوبنا "القاسية" لاتهتم بأحد وكأنه أصبح كل واحدٍ منا يقول : ( فليفعلوا مايفعلون!!وماذنبي أنا ,والحمدلله كلٌ عليه بنفسه!!!!) !!!!!!! وقد قيل في السلف أنه كانت قرية انتشر فيها الفساد وأصبح كل أهلها يرتكبون المعاصي إلا شخص واحد عابد ساجد لم يعصي الله يوما, وعندما كثر فسادهم امر الله سبحانه وتعالى ملائكته بأن ينزلوا عليهم العذاب , فقالت الملائكة انه يارب فيهم ذلك العابد الذي لم يعصك يوما فقال سبحانه وتعالى فبه ابدؤوا بالعذاب , ذلك لانه كان يراهم يعملون المعاصي ولم ينصحهم وغلق على نفسه الأبواب!!!!فهما وصلت درجة عبادته وابتعاده عن المعاصي إلا أنها لم تشفع له !!!!!!!
وأخيرا لابد لنا أن نحاول أن ان نزيل تلك "القسوة" من قلوبنا وأن نتذكر بأن أبعد القلوب من الله القلب "القاسي" , وأن تلك "القسوة" التي اكتسبناها إنما هي نتيجة لتلك المعاصي التي نقوم بها ونراها صغيرة وهي عند الله كبيرة, فبكل معصية كانت "نكتة" سوداء في القلب وزادت النكات بزيادة المعاصي إلى أن اسودّ القلب وأصبح قاسي كالحجر!!!!! فكيف نزيل تلك "القسوة"؟!؟! وكيف نمحي تلك النكت او النقاط السوداء من قلوبنا لتعود بيضاء خاشعة رقيقة؟؟!!
علينا أخوتي بعمل الصالحات وأن نتذكر بأن الحسنات يذهبن السيئات , وأن نتقرب من الله سبحانه وتعالى فالقرب منه سبحانه طريق لإزالة "القسوة" من القلب, وان نكثر من مجالس الذكر ونقلل قدر الامكان من مجالس الدنيا , سئل أحد الدعاة يوما : لماذا عندما نكون في مجالس ذكر تخشع قلوبنا ونبكي ونتأثر ولكن ما ان ينتهي المجلس حتى تعود قلوبنا "لقسوتها" فأين يذهب ذلك الايمان الذي ارتفع وازداد في المجلس؟؟ فأجاب : أن قلوبكم "كالحافلة " التي لها "بابان" وأن الايمان راكب ركب من الباب الاول في تلك الحافلة وأخذ ينظر يمينا ويسارا فوجد ان "الزوج" جلس على مقعد من مقاعد الحافلة وأن الاولاد كذلك جلسوا على مقاعد أخرى وأن الوظيفة جلست على مقعد وأن السوق جلس على مقعد وهكذا كل الامور التي تشغلكم جلست على مقعد فوجد الايمان ان المقاعد في الحافلة كلها "مشغولة" فنزل من الباب الآخر !!!!!!! وهكذا تأثرتم وبكيتم ساعة الذكر وهي الساعة التي كان الايمان يبحث عن مقعد ولكن عندما خرجتم من المجلس خرج الايمان لانه لم يجد مكان في قلوبكم!!!!!هكذا أخوتي قلوبنا "القاسية" ملئت بالدنيا وأمورها ولم يجد الايمان مكانا فيها!!!!!!!فلنحاول معنا ان نفرغ مكان للايمان وبه تخف تلك "القسوة" من قلوبنا....وهنا أتمنى من كل قارئ لكلماتي ان يتوقف قليلا ويفكر في الموضوع وليقل معي ( لا آله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين)
كلمات خارجة على "النص" و"السيطرة" فاعذروني:
الاخ الكريم , الاخ الأديب المقيم في تل أبيب, نعم أخي أنت قاسٍ ولكن أحياناً تجبرنا البيئة التي نعيشها فيها "خاصة بيئات الفساد" أن نكون قساة حتى نستمر وحتى لانتأثر بما حولنا وحتى لانتغير, فجزاك الله خيرا وحفظك ووفقك إلى مايحب ويرضى وثبتك وأسعدك في الدارين ....اللهم آمين
والصلاة والسلام على أشرف المرسلين
أخواني أخواتي.......السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.... أخوتي موضوع اليوم عن "القلوب القاسية" فأتمنى منكم أن لا تقسى قلوبكم وتكملوا الموضوع حتى الآخر......
عجباً لقلوبنا كيف قست وتحجرت!!!!وأصبحت كالحجارة بل هي أشد قسوة!!!!وأصبح كثيرا منا اليوم يعاني من "قسوة" القلوب!!!! وفيما يلي أخوتي "بعض" من أشكال "القسوة" التي سكنت قلوبنا!!!!!!!!!
هانحن أصحاب "القلوب القاسية" نشاهد ونستمع لما يحدث لإخواننا المسلمين في مشارق الارض ومغاربها,وللأسف لاتتأثر قلوبنا ولا نشعر بأي شئ!!!!!وأصبح الأمر عندنا "عاااادي" ومن الممكن أن نكون نشاهد التلفاز ونشاهد مناظر غاية في "القسوة" فيها يعذّب إخواننا وتستحي نساؤهم ويشرد أبناؤهم وتنتهك أعراضهم و نحن نشاهد تلك الشاهد ونحن ربما نأكل "الشيبس" او نشرب "البيبسي" او"نقزقز لب"!!!!!!!!يا إلهي كيف قست قلوبنا؟؟!!!!!!يا إلهي إلى أين وصلنا؟؟!!!!!!
ومن أشكال "القسوة" أيضا أننا أصبحنا لانتأثر ولا نشعر بأي شئ ونحن نستمع لكلام الله سبحانه وتعالى!!!!!فلا نتأمل ولا نتفكر في المعاني فمثلا لا نشعر بالخوف إذا سمعنا آيه فيها تهديد ووعيد !!!وللاسف كذلك لاتفرح قلوبنا "القاسية" إذا سمعت آيه تحمل وصفا للجنات وما أعد للمؤمنين والمؤمنات!!!!! وحتى نحن أنفسنا إذا قرأنا القرآن "كلام الله عز وجل" أصبحنا لانتدبر معانيه ولانتأمل فيها!!!!!! قيل إذا كنت ترغب في أن تكلم الله سبحانه وتعالى وتسمعه كلامك فعليك بالدعاء والصلاة ولكن إذا كنت ترغب في أن تسمع انت كلامه "سبحانه وتعالى" فعليك بقراءة القرآن, فكيف لاتخشع قلوبنا "القاسية" ولا ترق إذا سمعت كلامه سبحانه وتعالى!!!!!!إنما هي "القسوة " سيطرت على قلوبنا وتملكتها!!!!!!
وفي صلاتنا التي لابد أن تكون ذات خشوعٍ و خضوع حتى يتقبلها الله تعالى منا, أصبحت قلوبنا "القاسية" لاتشعر بتلك العظمة لهذه العبادة!!!!! انها الصلاة التي كانت آخر ما أوصى بها الحبيب المصطفى, انها هي التي إن صلحت صلح سائر عملنا وإن فسدت "والعياذ بالله" فسد سائر عملنا!!!!انها أول مانحاسب عليه يوم القيامة!!!!!أصبحنا نؤديها وكأنها "شئ" نريد الخلاص منه!!!!!ونسينا أنه إذا أحسنا خشوعها وخضوعها وأتممنا ركوعها وسجودها صعدت إلى السماء وقالت : حفظك الله كما حفظتني, وأنها إذا لم نحسن خشوعها ولاخضوعها وأديناها ونحن نفكر في "الزوج " او "الاولاد" او "الوظيفة" أو أي شئ آخر من أمور الدنيا بمعنى آخر لم نعقل منها شيئا فعقولنا وقلوبنا "القاسية" في مكان آخر تفكر في أمور آخرى عندها تصعد تلك الصلاة إلى السماء وتقول : ضيعك الله كما ضيعتني !!!!!!! لاحول ولاقوة الا بالله!!!!!!!!
وحتى في معاملاتنا مع بني البشر , ظهرت "قسوة" قلوبنا مع والدينا وأهلنا وارحامنا ومعارفنا وجيراننا!!!!!!!! فكيف أصبحنا نراهم يقومون بالمنكر ولاننصحهم أو نمنعهم!!!!!وكيف أصبحنا نراهم يأمرون بالمعروف ويأتونه وللاسف لانشد على أيديهم ونشجعهم!!!!!وأصبحت قلوبنا "القاسية" لاتهتم بأحد وكأنه أصبح كل واحدٍ منا يقول : ( فليفعلوا مايفعلون!!وماذنبي أنا ,والحمدلله كلٌ عليه بنفسه!!!!) !!!!!!! وقد قيل في السلف أنه كانت قرية انتشر فيها الفساد وأصبح كل أهلها يرتكبون المعاصي إلا شخص واحد عابد ساجد لم يعصي الله يوما, وعندما كثر فسادهم امر الله سبحانه وتعالى ملائكته بأن ينزلوا عليهم العذاب , فقالت الملائكة انه يارب فيهم ذلك العابد الذي لم يعصك يوما فقال سبحانه وتعالى فبه ابدؤوا بالعذاب , ذلك لانه كان يراهم يعملون المعاصي ولم ينصحهم وغلق على نفسه الأبواب!!!!فهما وصلت درجة عبادته وابتعاده عن المعاصي إلا أنها لم تشفع له !!!!!!!
وأخيرا لابد لنا أن نحاول أن ان نزيل تلك "القسوة" من قلوبنا وأن نتذكر بأن أبعد القلوب من الله القلب "القاسي" , وأن تلك "القسوة" التي اكتسبناها إنما هي نتيجة لتلك المعاصي التي نقوم بها ونراها صغيرة وهي عند الله كبيرة, فبكل معصية كانت "نكتة" سوداء في القلب وزادت النكات بزيادة المعاصي إلى أن اسودّ القلب وأصبح قاسي كالحجر!!!!! فكيف نزيل تلك "القسوة"؟!؟! وكيف نمحي تلك النكت او النقاط السوداء من قلوبنا لتعود بيضاء خاشعة رقيقة؟؟!!
علينا أخوتي بعمل الصالحات وأن نتذكر بأن الحسنات يذهبن السيئات , وأن نتقرب من الله سبحانه وتعالى فالقرب منه سبحانه طريق لإزالة "القسوة" من القلب, وان نكثر من مجالس الذكر ونقلل قدر الامكان من مجالس الدنيا , سئل أحد الدعاة يوما : لماذا عندما نكون في مجالس ذكر تخشع قلوبنا ونبكي ونتأثر ولكن ما ان ينتهي المجلس حتى تعود قلوبنا "لقسوتها" فأين يذهب ذلك الايمان الذي ارتفع وازداد في المجلس؟؟ فأجاب : أن قلوبكم "كالحافلة " التي لها "بابان" وأن الايمان راكب ركب من الباب الاول في تلك الحافلة وأخذ ينظر يمينا ويسارا فوجد ان "الزوج" جلس على مقعد من مقاعد الحافلة وأن الاولاد كذلك جلسوا على مقاعد أخرى وأن الوظيفة جلست على مقعد وأن السوق جلس على مقعد وهكذا كل الامور التي تشغلكم جلست على مقعد فوجد الايمان ان المقاعد في الحافلة كلها "مشغولة" فنزل من الباب الآخر !!!!!!! وهكذا تأثرتم وبكيتم ساعة الذكر وهي الساعة التي كان الايمان يبحث عن مقعد ولكن عندما خرجتم من المجلس خرج الايمان لانه لم يجد مكان في قلوبكم!!!!!هكذا أخوتي قلوبنا "القاسية" ملئت بالدنيا وأمورها ولم يجد الايمان مكانا فيها!!!!!!!فلنحاول معنا ان نفرغ مكان للايمان وبه تخف تلك "القسوة" من قلوبنا....وهنا أتمنى من كل قارئ لكلماتي ان يتوقف قليلا ويفكر في الموضوع وليقل معي ( لا آله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين)
كلمات خارجة على "النص" و"السيطرة" فاعذروني:
الاخ الكريم , الاخ الأديب المقيم في تل أبيب, نعم أخي أنت قاسٍ ولكن أحياناً تجبرنا البيئة التي نعيشها فيها "خاصة بيئات الفساد" أن نكون قساة حتى نستمر وحتى لانتأثر بما حولنا وحتى لانتغير, فجزاك الله خيرا وحفظك ووفقك إلى مايحب ويرضى وثبتك وأسعدك في الدارين ....اللهم آمين