المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مكانة المرأة في الاسلام00


ريم الدلوعة
06-08-03, 06:46 PM
مقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِّ على محمد وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين.
للمرأة في الإسلام مكانة عظيمة، حيث لم تولها إياها أية شريعة من الشرائع الوضعية من قبل؛ فقد حفظ الإسلام للمرأة إنسانيتها الكاملة وكرامتها كأنثى، وساوى بينها وبين الرجل من حيث البناء الروحي والعبادي والسلوكي تشاركه في منظومة القيم والمعنويات مشاركة تامة ولا تختلف عنه في الكمالات الإنسانية إلا كما يختلف الرجل نفسه عن غيره من الرجال. بل نجد أن المرأة أخذت حيزاً مهماً في مسيرة النور والهداية، وشاركت الأنبياء والأئمة في التضحية والصبر جنباً إلى جنب، وتفوقت على الرجال في مواضع عديدة حتى جعلها القرآن مثلاً للذين آمنوا من الرجال والنساء على السواء {وضرب الله مثلاً امرأة فرعون....}، {ومريم ابنت عمران التي أحصنت فرجها فنفخنا فيه من روحنا........}
وجعل من هاتين المرأتين مثلاً نقتدي بإيمانهما، حيث كانتا ترجوان ما عند الله دون سواه. والقرآن لا يميز بين الرجل والمرأة من الناحية الإنسانية، فيقول تعالى {يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك}.فالإنسان بمفهومه العام رجل وامرأة وبمفهومه الخاص إما رجل وإما امرأة، والأصل في الرجل والمرأة هو واحد انطلاقهم من النفس الإنسانية {وخلقكم من نفس واحدة{ أي هي صورة الله الكامل والهدف من الإنسانية هو واحد للرجل والمرأة على السواء وهو الوصول إلى الله الكمال المطلق. وقد نظر الإسلام نظرة شمولية إلى المرأة، حيث نظر إلى جسدها وروحها وعقلها وعاطفتها وإلى جميع مراحل طفولتها وشبابها وشيخوختها وإلى أمومتها وإلى بنوتها وإلى حياتها مع زوجها وإلى محيطها الأسري وإلى كونها فرد من أفراد المجتمع وإلى حياتها في الدنيا وما بعدها في جميع العوالم التي ستمر بها.
فالارتواء العاطفي هو أمر فطرى في الطبيعة البشرية؛ فلا فرق بين الذكر والأنثى في هذا الأمر إذ يحتاج كل منهما إلى الآخر بنفس الدرجة إن لم تكن حاجة الرجال أقوى وأشد. ومن هنا فالعلاقة بينهما هي علاقة تكامل بنظر الإسلام. لذلك نجد عملية التكامل المنسجمة بين الرجل والمرأة؛ فالرجل بحاجة إلى المرأة ليرتوي منها عاطفياً، والمرأة كذلك الأمر.
هذه الحاجة المتبادلة نابعة من الطبيعة التكوينية للمرأة، حيث يتدفق منها العطف والحنان والرقة... غالباً ومن الطبيعة التكوينية للرجل حيث تتبدى فيه الرجولة والقسوة والخشونة غالباً. ومن هنا تطلب المرأة في الرجل الحماية والطمأنينة والأمان كما يجد الرجل في المرأة حاجته إلى الاستقرار والسكون والمودة والألفة.
إلا أن الرجل تجده بحاجة إلى حنان المرأة وعطفها بشكل غريب حتى ولو كان قاسياًن وكذلك المرأة تطلب ما حماية الرجل ووقاره وقوته وعقله ضمن علاقة حنونة ينصهر فيها الجلال مع الجمال والجمال مع الجلال. والمرأة تمثل قوة مختزنة لا تقف أمامها جيوش. فقلب المرأة قوة كبيرة، وفي الرواية التاريخية عندما توعد معاوية الإمام علي (ع) بأنه سيقاتله برجال قلوبهم شديدة... فرد عليه الإمام (ع) بأنه سيقاتله برجال قلوبهم كقلوب النساء. فالمرأة أشد وفاء وإخلاصاً إذا أحبت، والقلب هو الذي يأمر عندها البدن في التضحية.
إن نظرة الإسلام للمرأة هي نظرة تتميز بالشمولية، لذلك نجد أن القرآن تعاطى مع المرأة كإنسان وكأنثى، فضمن لها جانب الحماية والرعاية عن طريق الأب أو الجد ثم الزوج. فللمرأة شأن وسر عند الله، لذلك جعلها معززة ومكفولة مادياً ومعنوياً فالمرأة ليست مطالبة بالنفقة وبأعباء الحياة ولا بصعوباتها المادية والعملية. والآية القرآنية التي تذكر حادثة آدم والشيطان، {فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى},فعبارة لتشقى جاعت بصيغة المفرد بينما جاء التعبير يخرجنكما بصيغة المثنى إشارة إلى أعباء الحياة وما تستتبعه من الأعباء والصعوبات الملقاة على عاتق الرجل، فالمرأة هي المصانة وهذا ليس انتقاصاً من مكانة الرجل بل هو يأتي مع تكامله، فالرجل عندما يعتني بالمرأة هو يتصرف من خلال فطرته الغيورة على المرأة بل هو يندرج في إطار التوزيع الوظائفي الذي تقتضيه المصلحة في نطاق تكامل العلاقة ببن الرجل والمرأة، كما يندرج في إطار الحفظ والرعاية والصون الذي يبذله الرجل للمرأة في نطاق العلاقة الفريدة التي تجمع بينهما.
ويبدو أن الذريعة التي يتمسك بها الغرب تجاه الإسلام جهلاً منهم بحقيقته أو عن سوء نية وتخطيط هي موضوع المرأة، وذلك بعد عجزهم عن مواجهة هذا الدين الذي يجيب الإنسان عن جميع التساؤلات حول الوجود وأسبابه وصفاته وهدف الإنسانية ومنشأها وجميع الأحكام العملية في الدنيا حتى "الارش في الخدش" كما بعبر الإمام الصادق (ع).
لذلك، استغلوا مسألة المرأة ونظرة الإسلام لها ومن تلك الشبهات، مسألة الزواج المتعدد ومسألة الميراث ومسألة حقوق الرجل تجاه المرأة من طاعة وغيرها ومسألة شهادة امرأتين مقابل شهادة رجل واحد أو التكافؤ في العمل السلطوي والحجاب وغيرها، ومن يرفع هذه الشعارات هم عادة إما من الذين لم يطلعوا على تفاصيل الدين الإسلامي ليعلموا ما للمرأة من حقوق أو من الذين يريدون تشويه صورة هذا الدين الذي ينسجم مع العقل والمنطق.
أما في مسألة الزواج المتعدد، فالزواج في الإسلام هو عقد اتفاق بين المرأة والرجل، وقد أعطى الإسلام للمرأة ولاية على نفسها في موضوع الزواج واختيار الشريك، بل هو حقها الطبيعي كإنسان، وجعل لها تشترط في عقد الزواج ما تضمن به مصيرها في المستقبل وتحفظ به حقوقها التي ترتئيها، ومن جانب آخر أن الرجل أكثر تعرضاً للموت من المرأة بسبب الحروب والأخطار التي يواجهها. وحسب الإحصاءات العالمية فإن الرجال أكثر تعرضاً للوفاة من النساء، مما يسبب عدم التكافؤ في توازن الجنس البشري. لذلك وضع الله حلولاً لجميع الظروف والحالات التي يحتمل أن تطرأ مستقبلا على الناس ضمن نظام دقيق لا يؤدي إلى فساد في معيشتهم وحياتهم.
وهناك حادثة في التاريخ الحديث حصلت بعد الحرب العالمية الثانية في ألمانيا وبعد أن قتل الملايين من أفراد الجيش الأماني، أصبح هناك عدد من النساء يفوق عدد الرجال بكثير، فطالبت النساء الكنيسة أن تسمح للرجال بالزواج بأكثر من خمسة أو ستة نساء، فرفضت الكنيسة وكانت عاقبة الأمر انتشار الزنا العلني وازدحام شوارع "برلين" و"ميونخ" وغيرها من المدن باللقطاء والأبناء غير الشرعيين.
أما مسألة الإرث فإن المرأة ترث نصف ما يرث الرجل من تركة الأب وذلك لاعتبارات عديدة، منها: أن الرجل هو المسؤول تجاه عائلته من الناحية المادية شرعاً والمرأة معفاة من ذلك الأمر، فما يعطى للمرأة لإيجاب عليها أن تبذله في النفقة بل تكون النفقة على عهدة الزوج يكون زائداً على نفقتها المطالب بها زوجها.
وفي مسألة حقوق الرجل تجاه المرأة أو مسألة الحجاب، فهؤلاء الذين دعوا إلى مساواة الرجل بالمرأة والمرأة بالرجل، قد غابت عنهم حقيقة الفارق الكبير بين الرجل والمرأة على مستوى الذكورة والأنوثة وطبيعة تكوينهما الفطري والجسدي والنفسي والفكري والعاطفي والوجداني؛ فالرجل يتمتع بمواصفات تختلف عن المواصفات التي تتمتع بها المرأة، فالجانب الجلالي في الرجل أقوى مما في المرأة كالقوة والصلابة والقهر والسيطرة والعنفوان والشجاعة والقسوة والخشونة والشدة، وهذا ينعكس على نفسيته وكيانه.
والجانب الجمالي في المرأة أقوى منه في الرجل كالنعومة واللطافة والرقة والليونة والحنان والعاطفة، وهذا ينعكس أيضاً على نفسيتها وكيانها. لذلك فالعلاقة بين الرجل والمرأة يجب أن ينظر إليها من زاوية الاختلاف التكويني بينهما من خلال ميزات كل منهما ومن خلال الجانب النفسي لكل منهما، فإذا ما كان للرجل على زوجته حق الطاعة، فهذه الطاعة معطاة ضمن القوانين والضوابط الشرعية وليست طاعة مطلقة وفي جميع الحالات؛ فليس للرجل سلطة على المرأة بحيث تعصي الله طاعة له أو أن نقوم بخدمته قهراً، وحتى الخدمة المنزلية لم يوجب الإسلام على المرأة أن تقوم بها كما لم يحرضها على ترك ذلك، وإنما دعا إلى التعاون المبني على المودة والرحمة والشعور بالمسؤولية والمبادرة إلى خدمة الآخر تطوعاً وسروراً ورضاً بذلك، وهذا ينطبق أيضاً على مسألة الإرضاع، فيحق للمرأة أن تطالب بأجرة مقابل ذلك فهذا الحق ثابت للمرأة وإن لم يشجعها الإسلام على المطالبة بهن لأن الزواج علاقة إنسانية وليس عقداً تجارياً تجري في ضمنه الصفقات. نعم هذا الحق يشعر المرأة بأنها تبذل من نفسها مجاناً في سبيل الآخرين فتتضلع بمسؤوليتها وبكيانها وبحضورها الفاعل في بناء الأسرة.
كل هذه الأعمال تصدر منها تطوعاً ومحبة ولبس فرضا وإكراهاً. بل إن الله أوجب على المرأة طلب العلم "طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة".وهذا قد يستدعي الخروج من المنزل والسعي ولكن العادات والتقاليد السلبية تفرض على المرأة خدمة المنزل.
وطبعاً المقصود بالعلم هنا هو العلم الإلهي الذي يقوم بإيصال الإنسان إلى غايته.
أما مسألة طاعة المرأة لزوجها هي من قبيل شركة أو مؤسسة موجودة، ويجب لكي تستمر أن يكون لها مدير يقوم بإدارة أعمال هذه

ريم الدلوعة
06-08-03, 06:58 PM
تابــــــــــــــــــــــع00

عيون الليل
07-08-03, 05:19 PM
بارك الله فيج وجزاج الله الف خيرر

ريم الدلوعة
07-08-03, 07:18 PM
العفوووووو خيتووووو شاكرة لج مرورج الحلووووو000