عيون الليل
03-08-03, 10:11 AM
http://farah4.jeeran.com/images/graylaceflwrule2.gif
شيك بدون رصيد
ما يدهشني ويؤلمني هو اعتقاد شريحة كبيرة من المجتمع بأن الكماليات والمظاهر الكذابة تعتبر من أهم اساسيات الحياة، وأعتقد ان اكثر الجرائم التي تطرق ابواب السجون هي جريمة الشيك بدون رصيد، والمحكمة لا تتعمق في أسباب تحرير الشيك ولا ظروف تعثر السداد في موعده والقانون يقول الشيك يعني جريمة يعاقب عليها القانون ويعتبر أداة وفاء، والقانون ينص على تجريم اصدار الشيكات بدون رصيد مع تأصيل الجرم الى جناية، ولو أننا نتمنى ان يأتي اليوم الذي يصدر فيه قانون ينص على إلغاء الشق الجنائي في هذه القضية، لا بد ان لا يستهان بقضية الشيك بدون رصيد، ويجب ان تؤخذ في عين الاعتبار كونها قضية تعتبر من القضايا الهامة والحساسة والتي تهدد البنية الأساسية لاستقرار المجتمع من الناحية الاجتماعية او غيرها، قد تكون هذه القضية جسرا مظلما لقضايا اخرى امثال قضية المخدرات والسرقات وغيرها من القضايا التي تخلخل هيكل المجتمعات وذات اهمية كبيرة ايضا وتكون احد العوامل والمسببات الاساسية لقضية التفكك الاسري وضياع الاجيال اذا ما كانت هناك التوعية السليمة.
وقبل ان نبحر في بحر لا يخلو من التوهان، وفي طريق مسدود ذي اتجاه واحد لا رجوع فيه، لا بد ان نعرف اولا ما معنى الشيك، وما عواقبه على سلوكيات محرر الشيك على المستفيد وهم البنوك والمؤسسات الخاصة، ويمكن ان نقول بأن تعريف الشيك، هو عبارة عن ورقة تحمل تعليمات صادرة للبنك من صاحب الحساب، وتكون محددة التاريخ وصحيحة التوقيع مع ذكر المبلغ المطلوب سداده هذا بشكل بسيط يوضح لنا معنى الشيك ، وفي ظل ازدهار التجارة والتطور السريع في المجالات الاقتصادية، جاء هذا الاختراع تحت اسم الشيك ليكون البديل الأول للأوراق المالية في معظم المجالات التجارية، والمعروف ان تداول الشيكات غالبا ما يكون بين الشركات والمؤسسات الكبيرة، ولكن للأسف أصبح تداولها يدخل في حياتنا اليومية وبشكل محزن بسبب الاعتقاد بأن المظاهر الخارجية هي جزء من البرستيج ، لكن ما هي الحاجة الماسة التي تجبر الجهات التعليمية على التوجه لسداد المصاريف التعليمية بشيكات غالبا ما تكون بدون رصيد، طبعا الكل يعلم بأهمية المجال الثقافي في تطوير وازدهار المجتمع، حيث انه اصبح سلاحا قويا وصلبا ودرعا يصد قضايا كبيرة اهمها الجوع والمرض والفقر، وفي هذا العصر نرى الغزو الثقافي يتغلب على الغزو التقليدي وهو استخدام قوة السلاح، لذا لا بد ان نحث ابناءنا على حب التعليم، والاستمرار في التشجيع، وعدم المبالغة في مصاريف التعليم، وعلى أقرب مثال ممكن ان يضرب من ناحية التعليم جامعة قطر والاسلوب المحزن المتبع لسداد مصاريف الدراسة، وعلى ضوء هذا الاسلوب المتبع نرى أولياء الأمور يجبرون على اصدار شيكات بدون رصيد فقط لضمان الاستمرارية لأبنائهم في تلقي التعليم، دون مراعاة ظروفهم وامكانياتهم المادية، وبذلك ربما تقل نسبة الخريجين في الدولة لعدم امكانية الأهالي والتعسر في مواكبة هذا الكم من الشيكات والمصاريف التعليمية، وعواقب وسلوكيات محرر الشيك في حالة التعثر والتي تظهر على ضوء المعاملة الجافة والقاسية نوعا ما مع العميل المعسر من بنكه، والتي تجعل العميل صارما وغير متعاون وربما جاف الأخلاق مع موظفي البنك، وقد تصل المسألة للعناد والامتناع عن دفع اي مستحقات عليه والرفض لأي تسوية أو جدولة قد تعرض من قبل البنك لحل وفك هذا النزاع، والكثير من العملاء يعتبر هذا النوع من التعامل بأنه لوي ذراع بالدرجة الأولى لذا يضطر للعمل بنظرية الأرض المحروقة وكما يقال علي وعلى أعدائي وهنا الكل يخسر وكلا الطرفين يعاني ولكن بدرجات مختلفة، فالعميل عندما يدخل السجن، قد يخسر مستقبله وعمله وربما تصاب أسرته بالضياع وربما بيئة السجن قد تكون لها آثار سلبية من الناحية الصحية والنفسية ويصبح من مواطن صالح الى خريج سجون، اما بالنسبة للبنك فسوف يكون الأمر صعبا في تحصيل هذه المديونية وان وجدت سوف تكون على مدى طويل وبفوائد اقل والسبب ان العميل اصبح دون عمل ومعسر، لذا أعتقد من وجهة نظري ان ضرورة عمل دورات تدريبية لكافة الموظفين تتضمن دورة في التكنيك البنكي والاستراتيجية في ايجاد الحلول والدبلوماسية في التعامل تحت ظل هذه الظروف. ربما هذه القضية تشكل عبئا كبيرا على وزارة الداخلية من ناحية التكاليف والجهود المبذولة الناتجة عن قضية الشيك بدون رصيد وربما هناك قضايا قد تكون اكثر اهمية لوزارة الداخلية تتطلب المادة والجهد الذي يبذل في قضية الشيكات، وأخيرا.. أقول كلمة آسف هذه الكلمة التي كانت تحمل عنوان موضوع من المواضيع التي شد انتباهي اثناء تصفحي لاحدى المنتديات والخاصة بالساحة الحرة، ولم أتردد بالرد على هذا الموضوع، وأعتقد بأنها للأسف اصبحت تستخدم بشكل يومي وفي كل المناسبات وربما تكون في بعض الحالات بدون اي مضمون، خفيفة اللفظ وثقيلة المعنى، والسؤال هنا هل يلفظها الطرف الآخر بضمير صادق وندم بما فعله ام مجرد كلمة تهدىء الأعصاب وتلطف الأجواء، ولمن تقال.. للأم التي قد تكون فريسة لهذا العصر نتيجة دخول زوجها السجن، او ربما للأبناء الذين تشردوا وأصبحوا شريحة فاسدة ينظر لها المجتمع دون رحمة، او نقولها لأب الأسرة الذي اصبح بين احضان السجن.
وأنا من أشد المؤيدين لهذا القانون الذي ينص على إلغاء الشق الجنائي في قضية الشيك بدون رصيد، وأعتقد أنها خطوة كبيرة في عملية اصلاح المجتمع والحفاظ على الاستقرار، وهناك امور كثيرة يتم فيها تداول الشيكات، بدون اي مراعاة لظروف الشخص فأما اذا كان مؤهلا ماديا ويملك القدرة على تحمل مسؤولية اصدار الشيكات والتسديد في موعدها المحدد، وفي حالة الامتناع عن السداد يكون الحال أسوأ، فبذلك قد تتوقف عجلة التعليم والتقدم والنمو وتزداد ظاهرة الفقر، ويتزايد رقم الجريمة وتكبر ظاهرة التفكك الاسري في المجتمع أخيرا تفتح السجون ابوابها لضحايا الشيك بدون رصيد ولا حول ولا قوة إلا بالله.
http://farah4.jeeran.com/images/graylaceflwrule2.gif
شيك بدون رصيد
ما يدهشني ويؤلمني هو اعتقاد شريحة كبيرة من المجتمع بأن الكماليات والمظاهر الكذابة تعتبر من أهم اساسيات الحياة، وأعتقد ان اكثر الجرائم التي تطرق ابواب السجون هي جريمة الشيك بدون رصيد، والمحكمة لا تتعمق في أسباب تحرير الشيك ولا ظروف تعثر السداد في موعده والقانون يقول الشيك يعني جريمة يعاقب عليها القانون ويعتبر أداة وفاء، والقانون ينص على تجريم اصدار الشيكات بدون رصيد مع تأصيل الجرم الى جناية، ولو أننا نتمنى ان يأتي اليوم الذي يصدر فيه قانون ينص على إلغاء الشق الجنائي في هذه القضية، لا بد ان لا يستهان بقضية الشيك بدون رصيد، ويجب ان تؤخذ في عين الاعتبار كونها قضية تعتبر من القضايا الهامة والحساسة والتي تهدد البنية الأساسية لاستقرار المجتمع من الناحية الاجتماعية او غيرها، قد تكون هذه القضية جسرا مظلما لقضايا اخرى امثال قضية المخدرات والسرقات وغيرها من القضايا التي تخلخل هيكل المجتمعات وذات اهمية كبيرة ايضا وتكون احد العوامل والمسببات الاساسية لقضية التفكك الاسري وضياع الاجيال اذا ما كانت هناك التوعية السليمة.
وقبل ان نبحر في بحر لا يخلو من التوهان، وفي طريق مسدود ذي اتجاه واحد لا رجوع فيه، لا بد ان نعرف اولا ما معنى الشيك، وما عواقبه على سلوكيات محرر الشيك على المستفيد وهم البنوك والمؤسسات الخاصة، ويمكن ان نقول بأن تعريف الشيك، هو عبارة عن ورقة تحمل تعليمات صادرة للبنك من صاحب الحساب، وتكون محددة التاريخ وصحيحة التوقيع مع ذكر المبلغ المطلوب سداده هذا بشكل بسيط يوضح لنا معنى الشيك ، وفي ظل ازدهار التجارة والتطور السريع في المجالات الاقتصادية، جاء هذا الاختراع تحت اسم الشيك ليكون البديل الأول للأوراق المالية في معظم المجالات التجارية، والمعروف ان تداول الشيكات غالبا ما يكون بين الشركات والمؤسسات الكبيرة، ولكن للأسف أصبح تداولها يدخل في حياتنا اليومية وبشكل محزن بسبب الاعتقاد بأن المظاهر الخارجية هي جزء من البرستيج ، لكن ما هي الحاجة الماسة التي تجبر الجهات التعليمية على التوجه لسداد المصاريف التعليمية بشيكات غالبا ما تكون بدون رصيد، طبعا الكل يعلم بأهمية المجال الثقافي في تطوير وازدهار المجتمع، حيث انه اصبح سلاحا قويا وصلبا ودرعا يصد قضايا كبيرة اهمها الجوع والمرض والفقر، وفي هذا العصر نرى الغزو الثقافي يتغلب على الغزو التقليدي وهو استخدام قوة السلاح، لذا لا بد ان نحث ابناءنا على حب التعليم، والاستمرار في التشجيع، وعدم المبالغة في مصاريف التعليم، وعلى أقرب مثال ممكن ان يضرب من ناحية التعليم جامعة قطر والاسلوب المحزن المتبع لسداد مصاريف الدراسة، وعلى ضوء هذا الاسلوب المتبع نرى أولياء الأمور يجبرون على اصدار شيكات بدون رصيد فقط لضمان الاستمرارية لأبنائهم في تلقي التعليم، دون مراعاة ظروفهم وامكانياتهم المادية، وبذلك ربما تقل نسبة الخريجين في الدولة لعدم امكانية الأهالي والتعسر في مواكبة هذا الكم من الشيكات والمصاريف التعليمية، وعواقب وسلوكيات محرر الشيك في حالة التعثر والتي تظهر على ضوء المعاملة الجافة والقاسية نوعا ما مع العميل المعسر من بنكه، والتي تجعل العميل صارما وغير متعاون وربما جاف الأخلاق مع موظفي البنك، وقد تصل المسألة للعناد والامتناع عن دفع اي مستحقات عليه والرفض لأي تسوية أو جدولة قد تعرض من قبل البنك لحل وفك هذا النزاع، والكثير من العملاء يعتبر هذا النوع من التعامل بأنه لوي ذراع بالدرجة الأولى لذا يضطر للعمل بنظرية الأرض المحروقة وكما يقال علي وعلى أعدائي وهنا الكل يخسر وكلا الطرفين يعاني ولكن بدرجات مختلفة، فالعميل عندما يدخل السجن، قد يخسر مستقبله وعمله وربما تصاب أسرته بالضياع وربما بيئة السجن قد تكون لها آثار سلبية من الناحية الصحية والنفسية ويصبح من مواطن صالح الى خريج سجون، اما بالنسبة للبنك فسوف يكون الأمر صعبا في تحصيل هذه المديونية وان وجدت سوف تكون على مدى طويل وبفوائد اقل والسبب ان العميل اصبح دون عمل ومعسر، لذا أعتقد من وجهة نظري ان ضرورة عمل دورات تدريبية لكافة الموظفين تتضمن دورة في التكنيك البنكي والاستراتيجية في ايجاد الحلول والدبلوماسية في التعامل تحت ظل هذه الظروف. ربما هذه القضية تشكل عبئا كبيرا على وزارة الداخلية من ناحية التكاليف والجهود المبذولة الناتجة عن قضية الشيك بدون رصيد وربما هناك قضايا قد تكون اكثر اهمية لوزارة الداخلية تتطلب المادة والجهد الذي يبذل في قضية الشيكات، وأخيرا.. أقول كلمة آسف هذه الكلمة التي كانت تحمل عنوان موضوع من المواضيع التي شد انتباهي اثناء تصفحي لاحدى المنتديات والخاصة بالساحة الحرة، ولم أتردد بالرد على هذا الموضوع، وأعتقد بأنها للأسف اصبحت تستخدم بشكل يومي وفي كل المناسبات وربما تكون في بعض الحالات بدون اي مضمون، خفيفة اللفظ وثقيلة المعنى، والسؤال هنا هل يلفظها الطرف الآخر بضمير صادق وندم بما فعله ام مجرد كلمة تهدىء الأعصاب وتلطف الأجواء، ولمن تقال.. للأم التي قد تكون فريسة لهذا العصر نتيجة دخول زوجها السجن، او ربما للأبناء الذين تشردوا وأصبحوا شريحة فاسدة ينظر لها المجتمع دون رحمة، او نقولها لأب الأسرة الذي اصبح بين احضان السجن.
وأنا من أشد المؤيدين لهذا القانون الذي ينص على إلغاء الشق الجنائي في قضية الشيك بدون رصيد، وأعتقد أنها خطوة كبيرة في عملية اصلاح المجتمع والحفاظ على الاستقرار، وهناك امور كثيرة يتم فيها تداول الشيكات، بدون اي مراعاة لظروف الشخص فأما اذا كان مؤهلا ماديا ويملك القدرة على تحمل مسؤولية اصدار الشيكات والتسديد في موعدها المحدد، وفي حالة الامتناع عن السداد يكون الحال أسوأ، فبذلك قد تتوقف عجلة التعليم والتقدم والنمو وتزداد ظاهرة الفقر، ويتزايد رقم الجريمة وتكبر ظاهرة التفكك الاسري في المجتمع أخيرا تفتح السجون ابوابها لضحايا الشيك بدون رصيد ولا حول ولا قوة إلا بالله.
http://farah4.jeeran.com/images/graylaceflwrule2.gif