المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصة حب جميله الله يدومها


بنت الدار
25-07-03, 12:49 AM
قصة حب


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نعم أحببتها...جعلتني كأني ملكة وليس أي ملكة...

تعلقت بها...لا أستطيع أن أتركها...

لكن لو خيروني بين الموت وبينك يا حبيبتي...

فأني اختار الموت...لأن كفني سوف يكون بدلا عنك...

فكيف أتركك وأنتي جزء من جهادي...وأنتي جزء من حياتي...

فتذكرت الحديث القدسي... ( ...... وإن تقرب مني شبراً، تقربت إليه ذراعاً، وإذا تقرب إلي ذراعاً، تقربت منه باعاً، وإذا أتاني يمشي أتيته هرولة )

نعم تقربت إليك يا حبيبتي ولكن تأخرت في ذلك ...فلعنة الله على إبليس...

حبيبتي ...أنتي فخري ...فأني اقتدي بالصالحات والتشبه بهن..فأنتي يا أحلى ما أحسستيني بأني قريبه لربي...

والله يا حبيبتي لقد تندمت إني لم أحبك يوما خوفا من كلام الناس...

فقلت في نفسي كيف أظهر معك؟ كيف أتجول معك وأعين الناس تتعجب من هذا المنظر؟؟

<< ربما يقولون أني نادرة...أو في أحد في زمننا هذا أن يكون بهذا الشكل ؟؟؟؟ وفي الوجه الآخر يقولون كيف لك أن تحبي وأنتي في هذا السن...؟؟؟( فأنتي مازلت زهرة)...<<< هذا كلام الشيطان لعنة الله عليه...

كنت دائما أهتم في كلام الناس ولا أهتم بك يا ربي...استغفر الله ...

حبيبتي أعتذر لك...لأني تخلفت في حبك لي...أعلم إنك تحبيني...

ولكن يا حبيبتي أن أردتي أن أحبك حبا لا يوصف فأن لي طلب واحد منك...


فقالت لي: ما هو طلبك يا من أحبتـني...؟

فقلت: أتمنى أن لا تتركيني...

فأني أحبك حبا...فأن قلبي تعلق بك...

********

لقد تعجبن صديقاتي لحبي لك...


فقلت لهن: كيف لا أحبها وهي سوف تدخلني الجنة بإذن الله...اللهم آميـــــــن

فتعجبن من كلامي...فقلن ماهو قصدك...؟

فقلت لهن باركوا لي...فأني قد أحببتها...فأني أفتخر بها...

فباركن لي وكانوا يقولون العقبى لنا...فقلت فإن كنتن تحبنها بصدق فإنها لا تحتاج للتأخير...

ولا تأخير في طاعة من طاعات الرحمن..

فمن تأخر في حبها فربما يكون الموت أسبق من حبكن لها...

فبادروا بحبها ...

فعلا أنها تستحق أن أحد يحبها...

فأنها لا تضر لأن لا ضرر لها .. بل نفعها هو الذي يوصلكن لطريق الجنة ونعيمها...

********

أحبتي في الله... والله لو تركتها سوف ينزل عليه ربي عذاب أليم..

فتذكرت كلام حبيبي رسول الله...قال عليه الصلاة والسلام..: ( صنفان من أهل النار لم أرهما، قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات، رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها، وإن ريحها لتوجد من مسيرة كذا وكذا )

وأيضا قوله عليه الصلاة والسلام..: ( إن أكثر أهل النار النساء )

فقلت في نفسي لا والله لن أتركك...لأني لن أحتمل عذاب النار...

كيف أحتمل عذاب النار وأنا في الدنيا لم أحتمل حرق بسيط...

وقبل هذا كيف أحتمل غضب من خلقني...؟؟

فكلما رأيت أخريات مثلك يا حبيبتي ...فقلت لن أحب غيرك...ولن أقبل غيرك...

فيا أخوتي فهلا عرفتوا من هي حبيبتي؟؟؟؟

.

.

.

.

.

.

.

.

فأنها عباءتي التي على الرأس...

أعرف أنكم سوف تضحكون مثلما ما ضحكت علي أمي على هذه الخاطرة بعد أن عرفت من هي حبيبتي ؟؟ لأنها تعودت على خواطر غير ذلك...

ولكن والله أني لم أكتب هذه القصة بعد أن تعبت لما رأيته من بنات حواء ...

وأنا أعلن لكم جميعا ...إني لم ألبس العباءة التي على الرأس إلا بعد أن سمعت شريط وغارت الحور... http://www.islamway.com/bindex.php?section=lessons&lesson_id=21664&scholar_id=409

صحيح أني كنت أفكر فيها من قبل ...وأن أخواتي لم يقصرن في النصيحة لي...ولكن كنت ممن ...

لا حياة لمن تنادي ومن الخوف والخجل من كلام الناس...

وأحمد ربي إني ملتزمة ولكن كان ينقصني العباءة على الرأس والقفاز...

لكن بفضل الله ثم بفضل الداعية عبد المحسن الأحمد فلقد لبست العباءة والقفاز...فجزى الله كل من أسهم في عمل هذا الشريط...

ولا أنسى فضل أخوتي ...والله إني أحبكم في الله...

وعندما لبستها أحسست براحه لم أشعرها من قبل ...فأحسست إني حقا ملكة ...

وعندما أخرج وأكون لابسة العباءة على الرأس والقفاز...فأني أتذكر دعاء الداعية حفظه الله ورعاه...

ولا أنسى بعد أني تركت المسلسلات وغيرها والتلفاز...إلا إذا كان هناك محاضرات فأني أسمعها..

فقولي السابق ليس غرورا أو تباهينا بما أفعل ولكن لأكشف حقيقة غابت عن الكثير- أسألك العفو والعافية- ألا وهي بداية طاعة تجر بعدها طاعات...

أحبتي في الله أهديكم هذه الكلمات لـــ هشام زرور والذي أنشدها أحمد بو خاطر...بارك الله فيهم...رزقهم الجنة ..اللهم آميــــــــن

كيف أنزعه؟

أكثروا من عتابي ......بعد لبس الحجاب

بت من قولهم في ......حيرة واضطراب

حدثوني فقــــالوا ....... مذ لبس الحجاب

خانك السعد عودي ..... حرة كالسحابة

ولكن كيف كيف كيف أنزعه؟

كيف لي أن أزيل ...... ذا الحجاب الأصيل

صار مني كبعضي .... صرت فيه جليلة

لن أميط غطائــي ...... رغم مر الجفاء

شرع ربي دليلي ....... لا هوى الأدعياء

ولكن كيف كيف كيف أنزعه؟

جائني بالورود.......ناصح ذو عود

ربة الحسن عودي..... للهنا والسعود

جال فكري وحار ..... تارة بعد تارة

بت أسأل نفسي ...... هل أزيل الخمار

ولكن كيف كيف كيف أنزعه؟

من يعش في الهداية ...... لم يمل للغاوية

ربي ثبت فؤادي ......... وامح عني الخطايا

من أراد السعادة ....... والعلا والريـــــادة

فليقم شرع ربــه........ وليدم في العبادة

ولكن كيف كيف كيف أنزعه؟


رسالة إلى الأزواج ... وأيضا الإخوان...

أعين زوجتك على طاعة الرحمن.... فلا تتركها بدون الحجاب الكامل...

فإن كنت ممن تحب أن زوجتك تظهر بلباسها الكاشف .... فماذا يعني لك هذا ؟؟؟ انك تحب زوجتك ؟؟؟

فهل تحب أن تساندها في ظهر جمالها ؟؟؟ عيب عليك فأنته ليس برجل فأنت ذكر...ألا تغار عليها من نظرة الناس وكلامهم ... وأول ذلك من غضب الرحمن...

أما ممن يحبون زوجاتهم بأن يكن لكم العون...فساندوهم وساعدوهم وحببوهن ...

إنهن جميلات بهذا الحجاب الكامل وبالعباءة على الرأس وقولوا لهم أن الحور سوف يغرن منكن ومن جمالكن... وكل واحد يقول لزوجته سوف تكونين أحلى الحور...

فقولوا لهم قوله تعالى...: "وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ" [النساء 13]

يالله يا رجال ويا إخواني...فاذهبوا واشتروا عباءة على الرأس وحبوبهن بالحجاب الكامل...إن كنتم تحبون الرحمن...

رسالة إلى الزوجات... وللأخوات...

حبيباتي في الله...ماذا جرى لكن ؟؟؟ هل تريدن الجنة أم النار....؟؟؟

فهل تذكرتن قول النبي عليه الصلاة والسلام..: ( إن أكثر أهل النار النساء )

ألا تريدن أزواجكن معكن وتتمتعون بالجنة؟؟؟ أم تريدن أحد أن يأخذ أزواجكن ؟؟ هل سوف تسمحن للحور العين أن يأخذن أزواجكن؟؟؟ فأن كنتن تحبون أزواجكن فعليكن بطاعتهم في شيء يرضي الله...

وحافظن على أنفسكن من هوى الدنيا وشهواتها واصبرن فإن موعدكن الجنة فإن قمتن بكل ما أراده الله في النساء....

( حبياتي في الله....أجر الصبر على: طاعة الله تعالى... والصبر عن معصية الله... السخرية من حثالة القوم... حرارة الطقس، وما أروع قطرات العرق تنحدر من جبينك لتملأ وجهك النقي عندما تحتسبينها عند الله، ولن يزعجك وجودها أبداً فهي لا تعني لك شيئاً! لأن المحب يصبر من أجل رضا محبوبه، ولن تكون شدة حرارة الطقس سبباً في تهاونك بالحجاب أبداً لأنك تدركين جيداً معنى قول الله تعالى: " قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرّاً لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ" [التوبة:81] منقول )

تذكرن حبيباتي...( الله سبحانه يحب الحجاب فاحتسبي أن يحصل لك حب الله ورضاه لأنك تفعلين محابه... قال تعالى في الحديث القدسي: "وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها وإن سألني لأعطينه ولئن استعاذني لأعيذنه..." [صحيح البخاري 6021] )

فالآن أزعجن أزواجكم وإخوانكم في شراء لكم الحجاب الكامل...والعباءة التي على الرأس والقفاز والجوارب...والله يا أخواتي الحبيبات فلن تندمن على ذلك...بل سوف تكبرون في أعين أزواجكن وأول ذلك سوف يرضى الرحمن عليكن وسوف يزيدكن الخير خيرات... <<< استويت جاسم المطوع

رسالة إلى زوجي..

إلى زوجي ...فأني أحبك في الله...ولن أتخلى عنك أبدا...لأني لا أريد أحد أن يأخذك مني بسبب غفلة مني...

حياتي...سوف أكون لك الزوجة الصالحة بإذن الله والأم الصالحة الداعية إلى الخير...

زوجي...يعلم الله إني أفعل ذلك أول شيء لرضى ربي...ومن ثم رضاك وأيضا لأني لا أريد الحور العين إن يأخذنك عني...

حياتي...إن كتب الله لك الشهادة ..فأرجو أن تشفع لي ولأبنائنا...

ولكن أطلب من الله بعزته وجلاله أن يأخذ أرواحنا بحسن الخاتمة وهي الشهادة...

تذكر يا قرة عيني ...

عن عبدالله بن مسعود -رضي الله تعالى عنه- جاء رجل إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، كيف تقول في رجل أحب قوماً ولم يلحق بهم؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "المرء مع من أحب" [البخاري-الفتح 10 (6169) اللهم آميـــــــــــــــــــــــن

فيا زوجي....قيل لحكيم من أحب الأخوان إليك...فقال: (من سد خللي وغفر زللي وذكرني بربي)

فحاول يا زوجي بكلامك الحلو ...أن تسد كل خلل فيه وأن تذكرني بربي ...

********

أتمنى أن تأخذوا العبر من هذه الرسائل...

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

اختكم في الله
ذات النطاقين

ابراهيم خليل
25-07-03, 03:25 AM
شبهات وردود حول الحجاب
الصراع قائم بين ابن آدم والشيطان إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، فالشيطان يأتي الإنسان من مواطن الضعف فيغويه، ويمنيه، ويوسوس له حتى يستجيب، وقصة آدم وحواء مع إبليس أول وأكبر دليل على ذلك، تمثلت غواية إبليس في كشف السوءات، وهتك الأستار؛ لما يترتب على ذلك من الأضرار الخطيرة كإشاعة الفاحشة، وهتك الأعراض. ومن ثم حذرنا الله عز وجل من هذه الفتنة فقال جل وعلا: )يَا بَنِي آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْءَاتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاء لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ} [الأعراف27].

ومن هنا يتبين أن إبليس هو رائد الدعوة إلى كشف العورات، وهو المؤسس الأول لدعوة التبرج بدرجاتها المتفاوتة، بل هو الزعيم الأول لشياطين الإنس الداعين إلى "تحرير" المرأة من الستر والصيانة والعفاف، الذين يبثون الشبهات في طريق المسلمين، فلا ينجو منها إلا من رحم الله وتسلح بسلاح العلم الشرعي وتزود بزاد التقوى.

قبل أن أبدأ ببيان بعض هذه الشبه والرد عليها، أجد من الجدير أن نذكر مفهوم الحجاب وما يضاده، فالحجاب هو: "ستر جسم المرأة وزينتها عن أنظار الرجال غير المحارم لها" وضده التبرج الذي هو: "إبداء المرأة زينتها ومحاسن جسمها، ويدخل في ذلك التكسر والتبختر في المشية وإظهار الزينة المكتسبة، وقيل: إنها كل زينة تحلو المرأة بإظهارها في أعين الرجال". أما السفور فهو: "كشف الوجه" هو جزء من التبرج. وعلى هذا فالحجاب يقابل التبرج بجميع صوره بما في ذلك السفور، وعموماً أي زينة أخلت بشرط من شروط الحجاب تعتبر من التبرج المحرم. والتبرج متفق على تحريمه في كل المذاهب وأقوال أهل العلم.

وهناك شبه عامة وحجج واهية يتحجج بها أصحاب الأهواء والجهالات للتفلت من بعض الأحكام، نبدأ بذكرها والرد عليها.

الشبهة الأولى:
قول البعض: "الدين يسر" ولبس الحجاب في هذا الزمن بطريقته المشروعة أمر صعب وشاق، خصوصاً في مجتمعات الانفتاح حيث ساد السفور والتبرج.

والرد عليه من وجوه:

* ينبغي أن يعلم المسلمون كافة أن كل ما ثبت أنه تكليف من الله للعباد فهو داخل في مقدورهم وطاقتهم.

* تقرير مسألة التيسير للمشقة المرتبطة بالحكم ورفع الحرج لا يكون إلا بأدلة شرعية من القرآن أو السنة، فلا ينبغي للتخفيف في الحكم الشرعي أن يكون مخالفاً لكتاب ولا سنة ولا قياس صحيح ولا مصلحة راجحة. إذ لو أخذنا بهذه الشبهة لذهبنا إلى القول مثلاً بأن مشقة التحرز من الربا في هذا العصر تقتضي جواز التعامل به، أو يقال: إن الرجم يسقط عن الحاج لمشقة الزحام، ومعلوم أن ذلك كلام باطل لا يقول به أحد.

* العبادات لا تنفك عن المشقة غالباً، غير أنها مشقة محتملة تتلاءم مع طاقة الإنسان العادية. قال تعالى: )لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا(، قال ابن القيم: "إن كانت المشقة مشقة تعب، فمصالح الدنيا والآخرة منوطة بالتعب، ولا راحة لمن لا تعب له، بل على قدر التعب تكون الراحة".

ورب حكم شرعي مصلحته مرتبطة بما فيه من المشقة والجهد، كالقصاص والحدود، بل هناك عبادات عظيمة لا تنفك عنها المشقة عادة كمشقة الجهاد ومشقة الوضوء في البرد والصوم في شدة الحر وطول النهار ومشقة أعمال الحج.

* عموم البلوى بالأمر الذي ثبت تحريمه ليس مبرراً لإباحته، كما لا تبيحه عادات المجتمعات، ولا ينقلب مباحاً بتغير الزمان والمكان.

وقد فهم بعض السذج مدعي الثقافة أنه ما دامت أعراف الناس متطورة بتطور الأزمان فلا بد أن تكون الأحكام الشرعية تتطور بتطورها، وهذا بما يسمونه بـ "الدين العصري"، ومقتضى ذلك التحلل من الواجبات وإباحة بعض المحرمات، تماشياً مع التقدم الحضاري والتطور العصري، كما يقول قائلهم.

ولا ريب أن هذا كلام يتبين سقوطه وبطلانه لمن كان عنده أدنى فقه في الدين؛ إذ لو كان هذا الكلام مقبولاً لاقتضى أن يكون مصير شرعية الأحكام كلها رهينة لأعرُف الناس وعاداتهم التي لا يزال يطغي عليها الفساد والانحراف بمرور الزمان، إذ لا يأتي زمان إلا والذي بعده شر منه كما أخبر بذلك المصطفى - صلى الله عليه وسلم -.

ولكن يقال: ما أُبرم حكمه وثبت الأمر به بدليل شرعي فإن حكمه يبقى ما بقيت الدنيا ولا يتبدل ولا يتطور، مثال ذلك: الطهارة وأحكام الصلاة والقصاص والحدود، وحجب المرأة زينتها عن الأجانب واشتراط الولي للمرأة، وما شابه ذلك.

أما الأحكام التي لم يقض فيها بحكم مبرم شرعي، وإنما جعلت مرتبطة من أصلها بما قد يتبدل بتغير أعراف الناس ومصالحهم فهذا الذي يجوز أن يقال فيه "العادة المحكّمة" مثال ذلك: ما تفرضه سنة الخلق وطبيعة الإنسان مما لا دخل للإرادة والتكليف فيه، كاختلاف عادات الأقطار في سن البلوغ وفترة الحيض والنفاس ونحوها.

الشبهة الثانية:
أن يقال: أهم شيء سلامة النية، فتقول السافرة: أنا واثقة من نفسي فأنا لا أريد فتنة الرجال وقصدي بعيد عن كل ما يقال في التبرج وأهله.

والتعلل بسلامة النية مبرر يسمع دائماً ممن تشبع قلبه بالشهوات والأهواء، ووقع في المآثم، والرد عليها من وجوه:

* المرأة المسلمة متعبدة لله عز وجل بالستر والحجاب الذي جاء الأمر به محكماً في كتاب الله تعالى، فعليها أن تسمع وتطيع، بقطع النظر عن أي اعتبار آخر.

* أن النية السليمة لا تبرر العمل المحرم كما لا تقلبه مباحاً، فالعمل الخطأ يبقى خطأ يأثم فاعله، رغم سلامة نيته، فمشركي العرب كانت نيتهم في عبادتهم الأوثان نية حسنة كما أخبر الله عز وجل عن قولهم: )مَا نَعْبُدُهُمْ إلا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى( فلم تنفعهم هذه النية في دفع وصف الشرك عنهم.

* أنها وإن أمنت الفتنة على نفسها – كما تدعي أنها واثقة من بنفسها – فهي لا تأمن الفتنة الحاصلة لمن نظر إليها – وهذا يغلب على الظن وقوعه – فتحمل وزر فتنته وغوايته من حيث لا تشعر، ومن هنا قال العلماء: "من تحققت من نظر أجنبي عنها يلزم ستر وجهها عنه، كانت معينة له على الحرام فتأثم".

ثم إنه يغتر ويتأثر بفعلها السفيهات وصغيرات السن، لا سيما إذا كانت في مقام القدوة كالأم والمعلمة.

وإن كانت النية الطيبة أمر مهم جداً في عمل الإنسان، ولكن لو اقتصر عليها لكان كمن يمشي على رجل واحدة أو يطير بجناح واحد.

الشبهة الثالثة :
أن تقول لك: أستحي من لبس الحجاب بصورته المطلوبة من إدناء العباءة من الرأس وستر الوجه والأطراف.

يقال لهذه المرأة: أهل المعاصي يتبجحون بمعاصيهم وتبرجهم، وأهل الحق يستحيون مما هم عليه! والله إنها لمصيبة عظيمة تدل على غياب العزة بالدين وضعف الولاء لله تعالى، فهذه هزيمة من الداخل، تلجأ فيها المرأة إلى لبس ما يرغب فيه الناس ويحبونه، ولو خالفت تعلم أنه من واجبات دينها ومن حق ربها عليه. وهذا نوع رياء – كما وصفه بعض أهل العلم – رياء أهل الدنيا.

الشبهة الرابعة:
أن تقول السافرة: غطاء الوجه من أجل الحياء، وليس مطلوباً في الدين.

وهنا يقال لها: أو تظنين الحياء ليس ديناً؟
والنبي – صلى الله عليه وسلم – يقول: "والحياء شعبة من شعب الإيمان".

فالحياء خلق إيماني يمنع المؤمن من ارتكاب المعاصي خوفاً من الله تعالى، وهو رأس كل الفضائل، فعن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال: "الحياء والإيمان معاً فإن رفع أحدهما رفع الآخر" وقال: "الحياء من الإيمان والإيمان في الجنة".

فبين الذنوب وبين قلة الحياء تلازم من الطرفين، وكل منهما يستدعي الآخر ويطلبه حثيثاً؛ لذا على المسلمين أن يعودوا بناتهم الحياء، والتخلق بهذا الخلق الذي اختاره الله تعالى لدينه القويم؛ لأن عدم الحياء علامة على زوال الإيمان.
:icon12 :icon12 :icon12

ابراهيم خليل
25-07-03, 03:29 AM
الشبهة الخامسة:
يطلق بعض أنصار السفور والتبرج على الحجاب والستر الكامل بعض الأوصاف والأراجيف؛ لتنفير المسلمات منه وترسيخ روح الاشمئزاز والكراهية من التجلبب والعفاف، منها:

قولهم: إنه يسهل عملية إخفاء الشخصية، وقد يتستر وراءه بعض النساء اللواتي يقترفن الفواحش ويتعاطين الآثام. فكأن الحجاب عندهم أصبح بصورته الشرعية مشبوهاً وعرضة للتهمة.

الــردّ:
لا يمكن بأي حال أن يسوقنا هذا التخوف المحتمل من سوء استخدام الغطاء والحجاب إلى أن نتخلى عن أمرنا به من الله عز وجل.

وإذا حاولت فاسقه مستهترة أن تواري عن أعين الناس صنيعها بارتداء شعار العفاف ورمز الصيانة، فما ذنب الحجاب؟!

مع أن هناك من يستغل اللبس العسكري ـ مثلاًَ ـ في التحايل على الناس واستغلاله فيما لا يسمح له، فهل يصلح أن يكون ذلك مبرراً لإلغاء الزي العسكري؟!

بل لم نسمع في يوم من الأيام من يقول ذلك مع أن الإساءات قد تكررت فيه.

ومن قبيل هذه المزاعم والافتراءات على الحجاب، قول قائلهم: إن العباءة تحولت إلى فخ أو قيد .. بل "كليشة" شديدة الإتقان. وقول: قد تحول الستر إلى قيد محكم "أو حبل مشنقة".

وذلك عندما قضى الله أن تموت طالبة بسبب انغلاق باب السيارة على طرف العباءة في إحدى الحوادث، مع أن هذا الحادث يمكن أن يقع ويتكرر بسبب طرف الثوب أو الفستان، فهل يقال بإلغاء الثياب أو الفساتين؟

ويقولون: إن عفة المرأة واستقامتها ليست في الغطاء، فكم من فتاة متحجبة ومتسترة من جميع الوجوه ولكنها على خلق ذميم وسلوك سيئ. وكم من فتاة حاسرة سافرة لا يعرف السوء سبيلاً إلى نفسها وسلوكها.

الجواب:
أن الإسلام كما أمر المرأة بالحجاب، أمرها أن تكون ذات خلق ودين وصفاء سريرة، إنه يربي التي تحت الحجاب قبل أن يسدل عليها الحجاب، ويقول لها: {وَلِبَاسُ التَّقْوَىَ ذَلِكَ خَيْرٌ..}.

ولكن البشر عموماً معرضون للخطأ والعصيان كما قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ: "كل ابن آدم خطاء". فإذا أخطأت العفيفة المحتشمة فوقع منها سلوك مشين أو خلق ذميم فهل تعاب على ذنبها وتقصيرها أم على حجابها؟

ومن قال إن الحجاب لا تلبسه إلا من كانت نقية تقية؟! على المرأة أن تطيع ربها في لبس الحجاب وفي سائر ما أمرت به، ولو قصرت في شيء من ذلك استحقت الذم والإثم، ولا تكون طاعتها مبرراً لإساءتها وتقصيرها كما يقولون في شبهتهم.

هل المطلوب أن تكون المسلمة إما محجبة سيئة السلوك أو سافرة حسنة السلوك؟! ألا يمكن أن تجمع بين الحسنيين فتكون محجبة، حسنة السلوك؟! إن هذا هو الأصل الذي ينبغي أن تطمح إلى تحقيقه كل مسلمة وتسعى لإكماله في نفسها وفي أخواتها المسلمات، بدلاً من أن تقف راضية عن نفسها في نقصها، مزرية للأخريات في قصورهن.

ومن ذلك أيضاً: من تحتج على تساهلها في حجابها بفعل بعض النساء الخيرات اللاتي يتساهلن في لبس العباءة أو لا يتحرزن في الحجاب الشرعي الكامل، وقد يكون أولئك النساء زوجات أو بنات لرجال صالحين.

وهذا المبرر الذي نسمعه من بعض النساء يكتنفه جهل أو هوى، وهي تعلم أنها ليست على صواب، فبعض النساء الخيرات يفرطن في الحجاب الكامل جهلاً منهن بحكمه، والبعض الآخر قد يكن نساء متمردات على أزواجهن الصالحين.

فلا ينبغي أن يصبح تقصيرهن حجة، بل المقطوع به عند المسلمين جميعاً أن تصرفات الآخرين لا بد أن توزن ـ صحة وبطلاناً ـ بميزان الحكم الشرعي. لا أن يوزن الحكم الشرعي بتصرفاتهم، ووقائع أحوالهم، كما يقولون "لا تعرف الحق بالرجال ولكن اعرف الحق تعرف أهله". وعلى ضوء هذه القاعدة ينبغي أن يسير المسلم في طاعة ربه غير متأثر بأفعال الآخرين الباطلة مهما كانوا.

ثم لماذا لا نعتبر بفعل الجمهرة العظيمة من النساء المتصونات المتعففات ونجعلها حجة لنا بدلاً من جعل حجتنا قلة قليلة في الصالحات؟!

وهذه الجمهرة ليست فحسب في وقتنا الحاضر بل هي قائمة على مر عصور التاريخ الإسلامي، وإليك أقوال علماء عاصروا أزمنة شتى، يخبرن عن واقع حجاب المرأة المسلمة:

يقول أبو حامد الغزالي ـ رحمه الله ـ:

"لم تزل الرجال على مر الأزمان تكشف الوجوه، والنساء يخرجن منتقبات أو يمنعن من الخروج".

والإمام ابن رسلان ـ رحمه الله ـ يقول :

"اتفق المسلمون على منع النساء من الخروج سافرات".

ويقول ابن حجر رحمه الله :

"إن النساء كن يخرجن إلى المساجد والأسفار منتقبات؛ لئلا يراهن الرجال".

:icon12 :icon12 :icon12

الــغ ــالي
26-07-03, 02:05 AM
بنت الدار

الله يكثر من امثالك ويطرح فيك البركه
وحرصك الدايم على اخواتك وبني جنسك
بالخير والعفاف والحشمه التي يرتضيها دين
الله ..

والعباءه حجاب المرأة المسلمه التي بها مواصفات
الحجاب الشرعي

نسال الله الهدايا لجميع بنات المسلمين وحرصهن
على الحجاب حماية لهن من فتن الدنيا ونجاتهن
من نار الاخره ....

الله يجعله في ميزان حسناتك

الغالي

الــغ ــالي
26-07-03, 03:04 AM
يعطيك العافيه اخوي ابراهيم خليل

مشاركه روعه وافاده في الردود على شبهات رافضي الحجاب الشرعي


الله يجعله في ميزان حسناتك

الغالي

أسرار
26-07-03, 09:28 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

فعلاً قصة رائعة والله يديم هذه المحبة

الله يجزيك الجنان وطاعة الرحمن بنت الدار






الله يبارك فيك أخينا الفاضل إبراهيم خليل
وأكيد بعد هذه الردود مالهم حجة في ترك الحجاب

الله يرفع من شأنك في الدنيا والأخرة

ابراهيم خليل
27-07-03, 01:22 AM
اخى الغالى اشكرك على ردك
ولكن اسمح لى اليس دمج الموضوعات قد يضيع الفائدة منها
واخى اسرار شرفت برسالتك
واعاننا الله على خدمة الجميع
اخوكم ابراهيم

الــغ ــالي
27-07-03, 02:34 AM
بارك الله فيك يااخ ابراهيم خليل

تكرار المواضيع التي تتناول مساله معينه
لايخدم القارئ وتصيبه بالملل لتعدد طرح مثل
هذه المسأله وموضوعك كان ردا جميلا ومناسبا
على موضوع الاخت بنت الدار

هذا مااراه من وجهة نظري

اتمنى تواصلك الدائم وجزاك الله كل خير

اخوك الغالي

بنت الدار
28-07-03, 01:19 AM
اخي الكريم
ابراهيم خليل
جزاك الله خير على الاضافه الطيبه
واسأل الله ان تستفيد على الاقل اخت واحدة من موضوعنا واضافتكم